وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
فيصل سليم ,,
أعطتنا اللغة العربية حرية تعبير باستخدام مرادفات لا حصر لها للكلام
الدارج وحرية أكبر عند استخدام الفصحى بفعل الثراء اللفظي العربي والذي لا يتوافر
بذات الحجم لدى لغات متعددة أخرى لكن الكارثة تنحصر بسوء استخدام الالفاظ حين توضع
بغير موضعها فتعطي دلالات لا يمكن استخدامها علنا لما تسببه من سوء تفسير يحتمل
أوجه مختلفة.
ما يحصل ((إعلاميا)) لدى من بات وباتت تطلق على نفسها ونفسه صفة كهنة
الاعلام هو مقدار الامية اللفظية الهمجية التي تدخل اللغة في اعلان البراءة من
عربيتها ومن موقعها الذي أصبح متدنيا بطريقة تجعل الرأي الجمعي منساقا وقابلا
للاستخدام السيء يفعل التكرار وعدم الرفض وقبول المنطق الشاذ مجتمعيا وهو ما سيوصل
منصات الارسال الى ان تكون حاضنة ومروجة ومنتجة لاستخدامات اكثر سوء مع قادم
الأوقات القاحلة عن الرفض المرتكز على عمق حضارة بلد كان يرسل تهذيبه اللفظي
للعالم اجمع من بلاغة وفقه ونحو وتركيب وتشبيه وجناس وها هو اليوم يستمرى الالفاظ
الخادشة للحياة بل والادهى ان تستخدم
المرأة هذه الالفاظ والعبارات الفجة وترسلها في فيديوهات مواقع التواصل
الاجتماعي وكأننا في مباراة لمن يمتلك ادنى مستوى استخدام ممكن.
الحياء اللفظي هو حياء أخلاقي وثقافي واجتماعي وسلوكي ومن يشطب على هذه
المحددات سيحمل صفات نقائضها ومعها استهجان المتلقي المتمتع بالوعي الثقافي الرصين
الذي يرفض أسلوب ارسال الشتائم والصفات المتدنية في حوارات ((سياسية)) او ((عامة))
وحتى الاعلام المسموع الذي بات يستخدم الماء من النهر دون المرور بالتصفية فيرسله
الى المجتمع ليدخل بيوتا أصبحت تفكر بعدم استخدام المذياع علنا خوفا من استسلام
افراد العائلة الكلمات المبتذلة!!!
نسخة الى هيأة الاعلام والاتصالات. |