وكالة الأنباء العراقية المستقلة متابعة ,, افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، اليوم السبت، ان سكان مدينة كوباني (عين العرب) في شمال سوريا، يعانون ازمة إنسانية خانقة بسبب الحصار الذي فرضته القوات التابعة للحكومة الانتقالية، ما أسفر عن انقطاع تام في إمدادات المياه والغذاء والمستلزمات الأساسية. مبينا ان المدينة المحاصرة تعيش في حالة من العزلة التامة، حيث شمل الحصار كل مقومات الحياة الأساسية. وقيام القوات التابعة للحكومة الانتقالية بقطع الماء بشكل كامل أدى إلى جعل حياة المدنيين في كوباني مستحيلة. وقال المرصد، ان الأمهات في المدينة، اللواتي يواجهن ظروفًا مأساوية، اضطررن إلى اللجوء إلى طرق بدائية وغير صحية لتأمين المياه لأطفالهن، إذ بدأ العديد منهن في جمع الثلوج وإذابتها في قدر داخل المنازل لتوفير الماء الصالح للشرب. في صورة مأساوية، الأمهات اللواتي يجاهدن بكل ما لديهن من قوة لتأمين بضع قطرات من الماء لأطفالهن. وتابع: ان هذا المشهد المروع يذكر الجميع بما عاشته المدينة قبل أكثر من عقد من الزمن، حيث عاشت أيام حصار قاسية خلال المعركة ضد تنظيم الدولة المظلم. ومع ذلك، فإن هذه المرة الوضع أسوأ، إذ لا يوجد من يقدم الدعم أو المساعدة في وقت يزداد فيه حجم المعاناة بشكل متسارع. وعد المرصد هذا الواقع المأساوي بأنه يعكس حجم الانتهاكات المتكررة ضد حقوق الإنسان في المنطقة ويُعد وصمة عار يندى لها جبين الإنسانية. مبينا ان الحصار المفروض على المدينة لم يقتصر على المياه فقط، بل شمل أيضًا قطع سلاسل التوريد الغذائية وحليب الأطفال، مما جعل المدنيين في كوباني يواجهون تهديدًا حقيقيًا بفقدان أرواح أطفالهم بسبب الجوع ونقص التغذية. وفي ظل درجات الحرارة المنخفضة جدًا، يعاني السكان من انقطاع كامل في الكهرباء والمحروقات، مما جعل الحياة اليومية مستحيلة في المدينة. وأضاف: بأن الحصار المفروض على كوباني يشمل أيضًا قطع شبكات الاتصال والانترنت، مما جعل المدينة معزولة عن العالم الخارجي، في ظل صمت المجتمع الدولي تجاه معاناتهم. مع اقتراب الذكرى الحادية عشرة لتحرير كوباني من براثن داعش، يواجه السكان اليوم حصارًا جديدًا، لكن هذه المرة من قبل قوات الحكومة الانتقالية التي تحاول إعادة المدينة _ التي كانت الصخرة التي كسرت التنظيم _ إلى أيام الحصار المظلمة. لكن هذه المرة، تواجه كوباني تحديًا آخر في ظل نقص حاد في الموارد الإنسانية والمساعدات الدولية. |