31/01/2026
الأخبار السياسية | الأخبار الأمنية | أخبار المحافظات | الأخبار العربية | الأخبار العالمية | أقوال الصحف العراقية | المقالات | تحليلات سياسية | تحقيقات | استطلاعات
عالم الرياضة | حوار خاص | الأخبار الثقافية والفنية | التقارير | معالم سياحية | المواطن والمسؤول | عالم المرأة | تراث وذاكرة | دراسات | الأخبار الاقتصادية
واحة الشعر | علوم و تكنولوجيا | كاريكاتير
المروءة
المروءة
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم

وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,, 

فيصل سليم ,, 

مواقف المروءات والاخلاق الحميدة يسجلها التاريخ بمداد من نور تتبض بها القلوب الحية.. وتضل تذكرها كموقف من مواقف الاعتبار والاتعاض.

ومواقف من هذا النوع كثيرة وكثيرة فالخير في امة محمد موجود الى قيام الساعة.

روت لي محدثتي واختي الحبيبة في الله.

قالت: كان لنا جار وكان نعيش كأننا اسرة واحدة تفصل بيننا الخصوصيات الاسرية فقط. وكنا نعيش معهم افراحهم واتراحهم

ثم قدر الله لهم ان يغادروا البلد الى دولة اوربية : لكنهم لم يغادروا جميعهم بل بقي ابنهم الاصغر وزوجته حيث منهه ارتباطه بالوظيقة الحكومية. وكانت زوجته من محافظة خارج بغداد فأهلها كلهم بعيدون عنها وعند مغادرة العائلة وفي توديعهم كانوا يؤكدون على الوصية ببقية عائلتهم وكنا نعدهم خيرآ.. انها فعلآ لحظات صعبة لكن لابد من الايمان بقضاء الله وقدره ولن تبقي الدنيا احدآ على حال واجد. هذا هو شأنها عرفها بدورةصغار ثم شبابآ ثم كبارآ ثم نفارقها.. وهي متقلبة لا تثبت على حال . فلا بد من الصبر.

احتضنت الام الصغيرة فكنت اتصل بها هاتفيآ يوميآ اسأل عنها وان توفرت لي فرصة ادق باباها واجلس معها قليلآ حيث اني لااحب اضاعة الوقت بما لا ينفع.

مرت الايام والامور تسير بشكل سلس والحمدلله. وذات ليلة طرق بابانا بعد صلاة العشاء فأذا بزوجها يقول ان زوجتي (ص) عندها ولادة ولا ادري مااصنع وابنتي الصغيرة اين اذهب بها فهل من مساعدة؟!!

دخل زوجي واخبرني الخير.. قمت من فوري وقلت له: هذه المواقف لا تحتاج تفكير سأرتدي حجابي واذهب انا وانت معهم. قال لي: والطفلة؟ قلت له لتحضر الام مستلزماتها وتتركها مع بناتي يرعونها.. قال لي: بارك الله فيك نعم الرأي..

وصلنا المستشفى ودخلت معها الردهة وزوجي مع جارنا وقفوا ينتظرون خيرآ مفرحآ مني.. ومرت الساعة والساعتان وانقضى نصف الليل الاول ولم تتيسر ولادتها.

ثم دخلت الطبيبة للفحص وقررت ان تعمل لها عملية فتح بطن من صباح الغد. لأن الولادة متعسرة..

 قبل الفجر رجع زوجي وزوجها وبقيت معها ساهرة ليلآ حتى انفلق الفجر وكنت اصبر بها. واطمئنها على ابنتها واخفف عنها ماألم بها من هم وغم وخوف..

دخلت غرفة العمليات ودموعها تتساب مدرارآ على وجنتيها وكنت متماسكة امامها.. بقيت وحدي انتظر خارج قاعة العمليات وكنت مستغرقة في ذكر الله والصلاة على رسول الله(ص) حتى خرجت الممرضة من الغرفة وهي تبشرني ( بأابراهيم) فحمدت الله تعالى كثيرآ وشكرته على سلامتها اولآ. وان سخر لنا هذا الاجر المبارك ثانيآ. ان الساعي في حاجة اخيه يعيش في كنف رحمة الله. فقد ورد في الحديث ( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا, نفس الله عنه كربه من كرب يوم القيامة. ومن يسر على معسر يسر الله عليه فب الدنيا ةالاخرة. ومن ستر مسلمآ ستره الله في الدنيا والاحرة.. والله في عون العبد ماكان العبد في عون اخيه).

وهكذا بقيت معهما ثلاثة ايام في المستشقى حتى خرجت معها ولم اتركها فوجئت عند وصولي ان بناتي قد اعددن طعام الغداء لنا ولجارنا. وبقيت في خدمتها حتى شقيت تمامآ. واذكر لك سرآ انني كلما وقعت في ضيق اطلب الفرج من الله سائلة اياه سبحانه ان يقرج عني بحق هذه الوقفة وكانت مشكلتي تحل بقدرته وفضله علي. فكنت دائمآ اتذكر حديث رسول الله(ص) ( صانع المعروف تقي مصارع السوء)

رابط المحتـوى
http://www.ina-iraq.net/content.php?id=124734
عدد المشـاهدات 7   تاريخ الإضافـة 31/01/2026 - 18:35   آخـر تحديـث 31/01/2026 - 20:18   رقم المحتـوى 124734
 
الرئيسية
عن الوكالة
أعلن معنا
خريطة الموقع
إتصل بنا