وكالة الأنباء العراقية المستقلة متابعة ,, قُتل أكثر من 70 شخصًا، اليوم السبت، جراء هجمات منسقة شنها مسلحون انفصاليون في ولاية بلوشستان الفقيرة جنوب غربي باكستان، في تصعيد أمني واسع تبناه تنظيم “جيش تحرير بلوشستان ووفق مصادر رسمية، أسفرت الهجمات عن مقتل ما لا يقل عن 10 عناصر من قوات الأمن وخمسة مدنيين، إضافة إلى مقتل أكثر من 50 مسلحًا خلال المواجهات التي تلت الهجمات. وأوضح مسؤول أمني أن 58 متمردًا انفصاليًا قُتلوا في الاشتباكات، فيما أُصيب عدد من عناصر الأمن. وقال مسؤول أمني كبير إن المسلحين نفذوا هجمات متزامنة على أكثر من 12 موقعًا، شملت منشآت عسكرية وشرطية، إضافة إلى إغلاق طرق سريعة بهدف إبطاء استجابة القوات الأمنية. كما أشار إلى وقوع عمليات انتحارية ضمن الهجمات. وفي مدينة جوادر الساحلية، قُتل خمسة مدنيين من عائلة واحدة، بينهم امرأة وثلاثة أطفال، خلال الاشتباكات. كما أفادت تقارير محلية بأن مسلحين حرروا نحو 30 سجينًا في منطقة مستونك، وهاجموا مركزًا للشرطة واستولوا على أسلحة وذخائر، فيما تم اختطاف مسؤول محلي في مدينة نوشكي. وشهدت عاصمة الولاية كويتا دوي عدة انفجارات، مع فرض طوق أمني واسع في المدينة، بينما أفاد سكان بانتشار أمني كثيف ومنع التنقل في بعض المناطق. من جانبه، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف دعمه للقوات المسلحة في ما وصفه بـ”النضال المستميت للدفاع عن البلاد”، متهمًا الهند بدعم الانفصاليين. ويُعد “جيش تحرير بلوشستان” أكبر الجماعات الانفصالية في الإقليم المحاذي لأفغانستان وإيران، ويعلن باستمرار مسؤوليته عن هجمات تستهدف قوات الأمن ومصالح حكومية. وتطالب هذه الجماعات بمزيد من السيطرة المحلية على موارد الإقليم الغني بالمعادن والهيدروكربونات، في ظل شكاوى سكانه من الفقر والتهميش، رغم ثرواته الطبيعية. وتشهد بلوشستان تمردًا مسلحًا منذ عقود، غير أن وتيرة العنف تصاعدت في السنوات الأخيرة، خاصة في المناطق الحدودية غرب البلاد. |