وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
ايمان السوداني ,,
بغداد والمحافظات تشهد يوم بعد يوم
تضاعف بالغرامات، والمشكلة مو بالغرامة نفسها، المشكلة إن الغرامات تجي بلا إنذار
ولا تبليغ. كثير من مواطنين يفاجَؤون بمبالغ خيالية متراكمة، وهم أصلًا ما يدرون
عليهم مخالفة، ولا عدهم علم شنو السبب ولا شلون تراكمت.
أكو ناس سياراتها قديمة، قيمتها بسيطة،
أو مصدر رزقها الوحيد، وفجأة يلكَون الغرامات صارت أكثر من قيمة السيارة نفسها.
مواطن فقير، يومه محسوب، يعيش على قدّه، شلون مطلوب منه يدفع ملايين وهو ما مكمل
لقمة عيشه؟
القانون المفروض يحمي المواطن وينظّم
الحياة، مو يتحوّل إلى عبء إضافي على الفقير، ولا يصير سيف مسلّط على رقاب الناس
البسطاء. العدالة مو بالعقوبة فقط، العدالة بالإنذار، بالتوضيح، وبإعطاء فرصة
حقيقية للتصحيح قبل التراكم.
اليوم كثير من ضحايا لها غرامات في
بغداد والمحافظات، ناس تعبانة، ما عدها ظهر، تطالب بس بالإنصاف، وبقانون يكون
عادل، إنساني، ويراعي ظروف الناس قبل ما يثقل كاهلهم بأرقام ما يگدرون عليها.
المواطن اليوم ما يعترض على تطبيق
القانون، لكن يعترض على طريقة التطبيق. شنو ذنب إنسان ما وصله تبليغ، ولا رسالة،
ولا إشعار، وفجأة يُحاسَب على سنوات وهو غافل؟ شنو ذنب عائلة تعيش تحت خط الفقر،
تنصدم بمبالغ أكبر من دخلها السنوي؟
الغرامة إذا ما كانت مقرونة بإنذار،
تفقد معناها الإصلاحي وتتحول إلى عقوبة قاسية، تزيد الفجوة بين المواطن والمؤسسة.
بدل ما تصحّح الخطأ، تخلق إحباط وغضب، وتدفع الناس لليأس أو التخلّي عن ممتلكاتهم
البسيطة.
المطلوب اليوم مو إلغاء الغرامات، بل
إعادة النظر بها: تحديد سقوف عادلة، تفعيل الإنذارات المسبقة، مراعاة الوضع
المعيشي، وإعطاء مهلة حقيقية للدفع بدون تضخيم الأرقام. وهكذا يكون القانون حامٍ
للناس، مو عبء إضافي عليهم.
صوت الشارع واضح، ووجع الناس أكبر من
إن يُتجاهل. فهل نرى خطوات تنصف الفقير قبل ما تزيد عدد الضحايا؟ أم تبقى الغرامات
بلا إنذار، والمواطن يدفع الثمن وحده؟ |