وكالة الأنباء العراقية المستقلة متابعة ,, كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، يوم الاثنين، عن قائمة مطالب تعتزم تل أبيب طرحها على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض الأربعاء المقبل. ويأتي ذلك وسط تصاعد القلق في إسرائيل من احتمال تمسك الإدارة الأميركية بالمسار الدبلوماسي مع إيران، في وقت تدفع فيه تل أبيب نحو تشديد الشروط المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وقدرات طهران العسكرية في المنطقة. وذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن "نتنياهو يتوجه إلى واشنطن حاملا قائمة مطالب لترمب، هي: إلغاء كامل للبرنامج النووي الإيراني، عدم السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم أو وجود إمكانيات تسمح بعملية التخصيب، ونقل اليورانيوم المخصب من إيران، فضلا عن تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ300 كيلومتر، وتفكيك (أذرع طهران) في المنطقة". وفي السياق ذاته، ركزت هيئة البث الإسرائيلية (كان) على الموضوع ذاته، وأشارت إلى أن "السبب وراء الزيارة العاجلة هو أن المفاوضات مقتصرة، حتى الآن، على البرنامج النووي فقط". وأشارت الهيئة إلى "مخاوف في إسرائيل من احتمال تراجع ترمب عن نقاط تم الاتفاق عليها مع إسرائيل قبل بدء المحادثات مع إيران". وجاء الإعلان عن تقديم موعد زيارة نتنياهو للولايات المتحدة لتصبح الأربعاء المقبل، بعدما كانت مقررة بعد نحو أسبوعين، متسقا مع حالة إنكار لواقع ما تمخضت عنه جولة المفاوضات الأحدث. وتجسدت هذه الحالة في مجموعة من التقارير الإعلامية في تل أبيب، ركزت على الاستعدادات الأميركية للقيام بعمل عسكري ضد إيران، وفسرت زيارة مبعوثي واشنطن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لحاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" المتمركزة في بحر العرب قرب إيران، على أنها رسالة لطهران بأن العمل العسكري لايزال مطروحا. كما أكدت القناة 12 الإسرائيلية أن "الولايات المتحدة استكملت المرحلة الأولى من استعداداتها لضربة كبيرة جدا لإيران، وأن واشنطن بصدد استكمال المرحلة الثانية خلال الأسابيع المقبلة. ونقلت القناة عن مسؤول أميركي لم تسمه، قوله: "سنعرف قريبا إلى أين تتجه الأمور، وعلى إيران أن تظهر بسرعة جديتها وتقدم تنازلات حقيقية بشأن برنامجها النووي". أما إذاعة الجيش الإسرائيلي فلفتت إلى أن "قائد سلاح الجو، وعلى غير العادة، سيرافق نتنياهو في زيارته المقبلة إلى واشنطن"، مشيرة إلى أن "حضوره في هذا التوقيت يعد أمرا مثيرا للاهتمام". ويرى مراقبون أن إسرائيل ترغب في إعلان فشل مسار التفاوض وإعلان الحرب على إيران في أقرب وقت ممكن، لكن الولايات المتحدة ربما لها ترتيبات وحسابات أخرى، فبعدما كان يترقب الكثيرون الضربة الأميركية خلال الأيام القليلة الماضية، جاء تأجيلها ليغضب إسرائيل. |