وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,,,
ايمان السوداني ,,
عالم المرأة عالم واسع لا يُقاس
بالضجيج، بل بالتفاصيل. تفاصيل صغيرة قد لا تُرى، لكنها تصنع الفرق الكبير في حياة
الأسرة والمجتمع. المرأة العراقية، على مرّ السنين، كانت الحاضن الأول للحياة،
وصاحبة الدور الأصعب والأكثر استمرارية.
داخل البيت، تبدأ مسؤوليات المرأة ولا
تنتهي. تنظيم، تربية، متابعة، رعاية، وصبر طويل. هي التي تحافظ على توازن الأسرة،
وتدير الأزمات بصمت، وتزرع الطمأنينة حتى في أقسى الظروف الاقتصادية والاجتماعية.
عالم المرأة مليء بتعب غير معلن؛ سهر
الليالي، القلق على الأبناء، التضحية بالأحلام أحياناً من أجل استقرار العائلة.
هذا الجهد اليومي لا يُكتب في السجلات، لكنه يُترجم إلى أجيال متماسكة وقيم راسخة.
المرأة العراقية عاشت الحروب، الحصار،
الغلاء، والتحولات السريعة في المجتمع، ومع ذلك بقيت صامدة. تأقلمت مع التغيير،
وتعلّمت، وعملت، ودخلت مجالات جديدة، دون أن تتخلى عن دورها الأساس في بناء
الأسرة.
اليوم، عالم المرأة لم يعد محصوراً في
مكان واحد. هي شريكة في العمل، والتعليم، والإعلام، والمجتمع المدني، لكن جوهرها
بقي واحداً: قوة ناعمة، وإرادة هادئة، وقدرة على العطاء دون ضجيج.
إن الحديث عن عالم المرأة هو حديث عن
استقرار المجتمع كله، فحين تُقدَّر المرأة ويُحترم دورها، ينهض المجتمع بثبات، لأن
المرأة ليست نصف المجتمع فقط، بل أساسه المتين. |