سحر حسن ,, وكالة الأنباء العراقية المستقلة مكتب الجنوب/البصرة ,,
تتجدد مظاهر الفرح في محافظة البصرة مع
حلول أيام العيد، حيث تكتسي المدينة أجواءً خاصة تمتزج فيها العادات الاجتماعية
بروح الألفة والمحبة التي تميز المجتمع البصري. ويُعد العيد مناسبة مهمة تعيد
ترابط العائلة وتُحيي القيم الاجتماعية الأصيلة التي توارثها الأهالي جيلاً بعد
جيل.
منذ الساعات الأولى لصباح العيد، يتوجه
المواطنون إلى المساجد لأداء صلاة العيد، وسط أجواء إيمانية تعبّر عن روح التسامح
والتقارب. وبعد الصلاة، تبدأ الزيارات العائلية التي تُعد من أبرز تقاليد العيد،
حيث يتبادل الأهالي التهاني ويحرصون على صلة الأرحام، في مشهد يعكس عمق الروابط
الاجتماعية في المدينة.
وتشهد الأسواق المحلية في البصرة حركة
نشطة خلال أيام العيد، إذ يقصدها المواطنون لشراء الملابس الجديدة والحلويات،
إضافة إلى مستلزمات الضيافة التي تُعد جزءاً أساسياً من طقوس العيد. كما تنتعش
المتنزهات والكورنيشات، خصوصاً على ضفاف شط العرب، حيث تخرج العائلات لقضاء أوقات
ممتعة وسط أجواء احتفالية مميزة.
أما الأطفال، فلهم النصيب الأكبر من
فرحة العيد، من خلال الألعاب والهدايا و"العيدية"، التي تضفي بهجة خاصة
على وجوههم، وتُعيد للأجواء روحها البريئة. كما تنتشر فعاليات ترفيهية في بعض
الأماكن العامة، ما يزيد من زخم الاحتفالات ويمنح العيد طابعاً حيوياً.
وفي الجانب الأمني، تواصل الأجهزة
المختصة في البصرة تنفيذ خططها لتأمين المناطق العامة والأسواق، لضمان سلامة
المواطنين خلال فترة العيد، في ظل تعاون واضح من قبل الأهالي والالتزام بالإجراءات
التنظيمية.
ويبقى العيد في البصرة مناسبة تتجاوز
كونها احتفالاً دينياً، لتكون تجسيداً حقيقياً للتلاحم الاجتماعي، وفرصة لتعزيز
قيم المحبة والتسامح، بما يعكس الوجه الحضاري والإنساني لهذه المدينة العريقة.
|