وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,, تشير التقارير الصحية الأخيرة إلى تصاعد إصابات الحمى النزفية، مع تسجيل أربع وفيات و41 إصابة في ذي قار منذ بداية العام، ما يجعلها الأعلى على مستوى العراق حتى الآن، كما سُجلت إصابتان في نينوى خلال أقل من ثلاثة أيام في ناحية القيارة جنوب الموصل، لشابين يبلغان من العمر 20 و24 عاماً.ودعا مدير المستشفى البيطري في ذي قار، علي عبد الحسين، في تصريح للصحيفة الرسمية، الجهات الحكومية والصحية إلى التحرك السريع قبل عيد الأضحى للحد من تفشي المرض، مؤكداً ضرورة تكثيف حملات التوعية بشأن التعامل الآمن مع لحوم الأضاحي داخل محال القصابة أو أثناء الذبح المنزلي.وأشار عبد الحسين إلى أهمية رفع الوعي لدى مربي المواشي والجزارين، مع ضرورة مكافحة القراد بوصفه الناقل الرئيس للمرض داخل الحظائر والأماكن المخصصة لتربية الأغنام والأبقار، داعياً إلى الرش الدوري لمواقع بيع المواشي والحظائر، والالتزام بإجراءات صحية صارمة خلال عمليات الذبح.وأوضح أن التحليلات المختبرية للحالات المسجلة في ذي قار خلال العام الماضي أظهرت أن 87% من الإصابات حدثت نتيجة التعامل المباشر مع اللحوم الملوثة، فيما انتقلت 10% من الحالات من إنسان إلى آخر، وشكّلت لدغات القراد المباشرة نحو 3%. وعدّ أن “العامل الأخطر يتمثل في التعامل المباشر وغير الآمن مع اللحوم المصابة”.وأضاف أن فرق الطب البيطري تواصل حملات الرش والتوعية والتغطيس رغم نقص المبيدات المعتمدة، داعياً مربي المواشي إلى استخدام المبيدات بصورة دورية كل 30 يوماً وتنظيف الحظائر لمنع انتشار القراد.وانتقد عبد الحسين ضعف البنى التحتية الصحية وغياب المجازر النظامية الحديثة، موضحاً أن ذي قار تضم مجزرة واحدة فقط في قضاء الشطرة، فيما لا تزال المجزرة الرئيسية في الناصرية مغلقة منذ عام 2015، ما يزيد من احتمالات انتقال المرض.وفي نينوى، أكد مصدر في مديرية الصحة في تصريح للصحيفة الرسمية أن الحالة الثانية في القيارة تخضع للعلاج والرعاية الصحية، فيما تواصل الفرق المختصة إجراءات الرصد الوبائي والتوعية والمتابعة الميدانية للحالات القريبة من المصاب.وأشار المصدر إلى أن الوضع الصحي ما يزال “تحت السيطرة”، مع استمرار التنسيق بين المؤسسات الصحية والفرق البيطرية، والتشديد على مراجعة المؤسسات الصحية فور ظهور الأعراض الأولية مثل ارتفاع الحرارة وآلام المفاصل والنزف.ويُعد مرض الحمى النزفية من الأمراض الفيروسية الخطيرة المشتركة بين الإنسان والحيوان، وينتقل غالباً عبر لدغات القراد أو ملامسة دماء وأنسجة الحيوانات المصابة، ما يستدعي تشديد الإجراءات الوقائية خلال مواسم الذبح وزيادة حركة المواشي. |