وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
ايمان
السوداني ,,
مياه ملوثة...
وأرواح تدفع الثمن
تلوث المياه
في الجنوب وبغداد... كارثة تبحث عن حلول
لم تعد مشكلة
تلوث المياه في بغداد والمحافظات الجنوبية قضية خدمية عابرة، بل تحولت إلى خطر
يهدد صحة الإنسان والبيئة ومستقبل الأجيال. فبين رمي المخلفات الصناعية في
الأنهار، وتصريف مياه الصرف الصحي دون معالجة كافية، وضعف الرقابة على مصادر
التلوث، باتت الأنهار التي كانت يوماً مصدر الحياة تحمل معها الأمراض والمخاطر
بدلاً من الخير والنماء.
يعاني المواطن
في العديد من المناطق من تراجع جودة المياه وارتفاع نسبة الملوثات فيها، الأمر
الذي ينعكس على الصحة العامة والزراعة والثروة السمكية. وفي الوقت الذي تتزايد فيه
الشكاوى والمناشدات، تبقى الحاجة ملحّة إلى رقابة حقيقية وإجراءات صارمة تمنع
التجاوز على الموارد المائية وتحاسب الجهات المقصرة والمتسببة بالتلوث.
إن حماية
المياه ليست مسؤولية جهة واحدة، بل هي واجب مشترك بين المؤسسات الحكومية
والمواطنين وأصحاب المشاريع المختلفة. فكل قطرة ماء ملوثة تعني خطراً جديداً يضاف
إلى معاناة الناس، وكل إهمال في الرقابة يفتح الباب أمام كارثة بيئية يصعب علاجها
مستقبلاً.
ويبقى السؤال
الذي يطرحه الجميع: إذا كانت المياه شريان الحياة، فمن المسؤول عن حمايتها من عبث
الملوثين وإهمال المقصرين؟
"وجعلنا
من الماء كل شيء حي"،
فحماية الماء حماية للحياة نفسها، وإهماله إضرار
بالحاضر والمستقبل. |