وأوضح النعمان في تصريح صحفي أنَّ المؤشّرات الحاليَّة أظهرتْ استجابةً وطنيَّةً واسعةً من تشكيلاتٍ أساسيَّةٍ بادرتْ طوعاً للامتثال للإجراءات الحكوميَّة، لافتاً إلى أنَّ اللجنة المركزيَّة المتخصِّصة تُواصل فتح قنوات الحوار لتغليب منطق الدولة والمؤسَّسات الدستوريَّة.
وفي ما يتعلّق بالملفات التنظيميَّة، شدَّد النعمان على وجود تمييزٍ قانونيٍّ واضحٍ بين الجوانب الإداريَّة والعملياتيَّة الخاصَّة بالمقاتلين، مؤكّداً أنَّ الحقوق الماليَّة والرواتب والمخصَّصات الإداريَّة تُمثل التزاماً دستوريّاً ثابتاً ومكفولاً لنْ يكون موضع مساسٍ، مع استمرار دور هيئة الحشد الشعبيِّ بصفة مؤسَّسةٍ رسميَّةٍ تابعةٍ للدولة.
وأكّد النعمان أنَّ الجانب العملياتيَّ يخضع بصورةٍ كاملةٍ ومباشرةٍ لسلطة القائد العامِّ للقوّات المسلّحة عبر القنوات النظاميَّة في وزارتي الدفاع والداخليَّة، لضمان وحدة القرار العسكريِّ، وفكِّ أيِّ ارتباطاتٍ سياسيَّة، وتحويل جميع القطعات إلى تشكيلاتٍ نظاميَّةٍ تعمل بانضباطٍ مؤسَّساتيٍّ صارمٍ بعيداً عن العناوين الحزبيَّة.
وعلى الصعيد الميدانيِّ، أشاد النعمان بالدور الذي اضطلعتْ به التشكيلات العسكريَّة في حماية مدينة سامرّاء المقدَّسة ومرقدها الشريف، مبيِّناً أنَّ خطوات دمج وتنسيق هذه القوّات تهدف إلى تأطير دورها ضمن السياقات الرسميَّة ولا تستهدف إضعافها.
وكشف المتحدِّث باسم القائد العامِّ عن ملامح خطةٍ شاملةٍ لإعادة انتشار القوّات المسلّحة، تهدف إلى سحب جميع القطعات العسكريَّة من مراكز المدن والمناطق الحضريَّة قبل نهاية العام الحاليِّ، مع إسناد الملفِّ الأمنيِّ الداخليِّ بشكلٍ كاملٍ إلى وزارة الداخليَّة وأجهزتها المتخصِّصة، ما يُتيح لقطعات الجيش التفرُّغ التامَّ لمهامِّ حماية الحدود، وتعزيز القدرات الدفاعيَّة، ورفع الجاهزيَّة العسكريَّة.