وكالة الأنباء العراقية المستقلة متابعة ,, نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين، أن الجيش الأميركي شن ضربات على إيران للمساء الثاني على التوالي، في خطوة قالت واشنطن إنها تهدف إلى الضغط على طهران لتوقيع اتفاق، لكنها تحمل في الوقت نفسه مخاطر انزلاق التصعيد إلى مواجهة عسكرية أوسع. وقال مسؤولون أميركيون إن واشنطن تتوقع رداً إيرانياً، ربما يستهدف قواعد أميركية كما حدث مساء الثلاثاء، بعدما اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب طهران بأنها "تخدعنا" في المفاوضات، وقرر أن التصعيد بات ضرورياً لدفعها إلى تغيير موقفها. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الضربات بدأت عند الساعة 5:15 مساء بالتوقيت الأميركي الشرقي، ضد "أهداف متعددة في إيران"، رداً على ما وصفته بـ"العدوان الإيراني غير المبرر والمتواصل". وخلال زيارة إلى مقر القيادة المركزية في فلوريدا، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث للصحفيين إن "سنتكوم ستكون مشغولة هذه الليلة، لأننا سنضرب إيران بقوة". وأضاف هيغسيث أن إيران لديها فرصة لإبرام "اتفاق عظيم"، لكنها لم تكن مستعدة لذلك، متابعاً أن القنابل الأميركية ستتساقط على "منشآت رئيسية" في إيران، ليس بهدف إعادة إشعال الحرب، بل لفرض شروط اتفاق جديد. وقال الوزير الأميركي أيضاً "إذا احتجنا إلى التفاوض بالقنابل، فسنتفاوض بالقنابل"، مضيفاً أن واشنطن ستوجه ضربات قوية الليلة، على أمل أن تتخذ إيران "قراراً جيداً". وبحسب "أكسيوس"، اجتمع ترمب بعد ظهر الأربعاء مع فريق الأمن القومي لبحث الخيارات العسكرية، بعد ساعات من قوله للصحفيين إن الولايات المتحدة ستضرب إيران "بقوة مرة أخرى اليوم"، وفق مصدرين أميركيين. وضم الاجتماع نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، فيما شارك هيغسيث في الاجتماع من مقر القيادة المركزية. وقال المصدران إن أحد الخيارات التي كان ترمب يدرسها يتمثل في عملية كبيرة من حيث النطاق، لكنها قصيرة من حيث المدة، بهدف دفع إيران إلى تغيير موقفها في المفاوضات، من دون تقديم تفاصيل إضافية. في المقابل، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر عسكري قوله إن الردود الإيرانية ستكون "ثقيلة"، فيما قال الرئيس الإيراني في وقت سابق إن تهديدات ترمب لا تعكس قوة، بل "يأساً". وكانت الولايات المتحدة قد استهدفت مساء الثلاثاء مواقع رادار ودفاع جوي إيرانية، رداً على إسقاط مروحية أميركية، غير أن تلك الضربات كانت محسوبة لتجنب وقوع قتلى وترك الباب مفتوحاً أمام اتفاق، وفق "أكسيوس". وردت إيران حينها بإطلاق عدد محدود نسبياً من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه قواعد أميركية. وتشير خلفيات القرار الأميركي، بحسب الموقع، إلى أن ترمب أصبح أكثر إحباطاً خلال نحو أسبوعين من انتظار رد إيراني على آخر عرض قدمته واشنطن، قبل أن يقرر الانتقال إلى مستوى أعلى من الضغط العسكري. |