وبحسب بحث أجراه فريق من العلماء، فإن الزمن الذي يستغرقه الشخص لبدء خطوة واحدة أثناء أداء مهمة مشتتة للانتباه يمكن أن يكون مرتبطاً بشكل مباشر بخطر الوفاة خلال السنوات اللاحقة.
ورصدت الدراسة العلاقة بين التوازن ووضعية الجسم وسرعة الاستجابة الحركية لدى كبار السن، ووجدت أن كل زيادة قدرها 100 ميلي ثانية في زمن بدء الخطوة ارتبطت بارتفاع يقارب 30% في خطر الوفاة خلال فترة المتابعة.
قوة العضلات
يستغرق الإنسان عادة بين 600 و700 ميلي ثانية لبدء خطوة طبيعية، بينما تنخفض هذه المدة إلى نحو 300–400 ميلي ثانية عند الجري أو العدو السريع، ما يعكس الفارق الكبير في سرعة الاستجابة العصبية والبدنية.
ويشير الباحثون إلى أن بطء بدء الحركة قد يعكس تراجعاً في "المرونة العصبية والجسدية"، أي قدرة الدماغ والجسم على التكيف مع الضغوط، وهو ما يرتبط بزيادة مخاطر السقوط والإصابات لدى كبار السن، مثل الكسور أو إصابات الدماغ.
كما يلفت الفريق إلى أن التقدم في العمر يؤدي بشكل طبيعي إلى انخفاض قوة العضلات وتباطؤ الإشارات العصبية وتراجع التوازن، إضافة إلى أمراض المفاصل مثل التهاب الركبة والورك، وهي عوامل مجتمعة تُبطئ الحركة تدريجياً.
وأظهرت النتائج المنشورة في مجلة "علم الشيخوخة"، أن المشاركين الذين لم ينجوا خلال فترة الدراسة احتاجوا في المتوسط إلى 423 ميلي ثانية لبدء الخطوة، مقارنة بـ313 ميلي ثانية لدى من بقوا على قيد الحياة، كما سجلوا خطوات أبطأ إجمالاً خلال الحركة.
ومع ذلك، يرى الفريق أن إدخال اختبارات الحركة والتوازن ضمن الفحوص الطبية الروتينية قد يساعد على الكشف المبكر عن تراجع القدرات الجسدية والمعرفية لدى كبار السن، وبالتالي تحسين فرص التدخل الوقائي.