26/09/2021
الأخبار السياسية | الأخبار الأمنية | أخبار المحافظات | الأخبار العربية | الأخبار العالمية | أقوال الصحف العراقية | المقالات | تحليلات سياسية | تحقيقات | استطلاعات
عالم الرياضة | حوار خاص | الأخبار الثقافية والفنية | التقارير | معالم سياحية | المواطن والمسؤول | عالم المرأة | تراث وذاكرة | دراسات | الأخبار الاقتصادية
واحة الشعر | علوم و تكنولوجيا | كاريكاتير
سعى لإقامة الجامعة العربية وأول الداعين لميثاق عربي.. من هو أشهر سياسيي العراق؟
سعى لإقامة الجامعة العربية وأول الداعين لميثاق عربي.. من هو أشهر سياسيي العراق؟
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
وكالة الأنباء العراقية المستقلة متابعة ......
يعد نوري باشا السعيد أحد أبرز أساطين السياسة العراقية والعربية خلال العهد الملكي في العراق، حيث كان يتمتع بدهاء ونفوذ وشخصية نادرة أسهمت في صناعة أحداث مهمة في النصف الأول من القرن الـ20.
وفي مثل هذه الأيام من يوليو/تموز 1952 أعلن نوري السعيد استقالة حكومته الـ11، وهي الحكومة العراقية الـ43، وذلك بعد عامين على تشكيلها، حيث تفرد بقيادة نحو 14 وزارة عراقية على مدى 4 عقود من مسيرته السياسية، وبعد 6 سنوات من ذلك التاريخ لقي السعيد مصرعه في 16 يوليو/تموز 1958 بعد يومين من الإطاحة بالعهد الملكي في العراق.
مسيرته
ولد نوري السعيد في قلب العاصمة بغداد، وينتمي إلى الطبقة المتوسطة، حيث كان والده يعمل بوظيفة كاتب مالي في الدواوين والدوائر العثمانية، وقد أرسل ابنه نوري للدراسة بالمدارس العسكرية العثمانية في بغداد، وبعد أن تخرج فيها التحق بالكليات العسكرية في إسطنبول، بحسب أستاذ تاريخ العراق السياسي المعاصر الدكتور مؤيد الونداوي.
ويبين الونداوي، أن المتغير الأساسي في حياة السعيد كان في إسطنبول عندما التحق بجمعية العهد السرية التي كانت تضم مجموعة من الدارسين العرب بالمدارس العسكرية والمدنية التركية، وكان هؤلاء يفكرون باستقلال العرب ووحدتهم.
ويضيف أنه "قبيل اندلاع الحرب العالمية الأولى تم تكليفه بإعداد وتنظيم الحرس السلطاني في مسقط، وبعد عودته تم إحضاره أمام السير البريطاني بيرسي كوكس الذي تفاجأ بطلب نوري السعيد دعم بريطانيا لتأسيس جيش عربي من 40 ألف عسكري، وهو يحرض الضباط في الجيش العثماني على ترك القوات العثمانية والانضمام إلى هذا الجيش".
واعتبر الونداوي ذلك الطلب أمرا كبيرا لشاب مثله كان لا يزال في مقتبل العمر يفكر بهذه الطريقة، وهذا في أواخر سنة 1914 وقبل الثورة العربية بسنوات، ولكن السير كوكس كتب إلى حكومته أنه يرى فيه شابا حالما، وقرر نفيه إلى بومباي مقابل مرتب شهري يبلغ 250 روبية مدفوعة من ميزانية واردات مدينة البصرة، على أن يتم وضعه تحت مراقبة السلطات الهندية.
14 حكومة
وكان السعيد من أوائل الذين التحقوا بجيش الشريف علي، واحتل مراكز كبيرة متقدمة في هذا الجيش، بحسب الونداوي، وبعد أن أخذت الحكومة البريطانية تفكر ببناء وتعزيز أول حكومة عراقية سمح للضباط العرب العراقيين في جيش الشريف علي بالقدوم إلى بغداد، فكان أول من عاد مناصرا للملك فيصل وكلف بمهام مدير الشرطة العام، وهذه أول وظيفة له في الدولة العراقية.
ويضيف "بعدها تدرج بالوظائف العسكرية حتى انتحار رئيس الوزراء محسن السعدون، حيث بدأ ميل الملك فيصل إليه ليتولى تشكيل أول حكومة عراقية له، ونجح بالتفاوض مع بريطانيا وتوقيع اتفاقية 1930 التي أنهت الانتداب البريطاني على العراق، واستطاع تأمين دخول العراق إلى عصبة الأمم عام 1932".
ويشير الونداوي إلى أن من أهم المحطات التاريخية في حياة نوري السعيد اضطراره للهروب من بغداد مع وقوع أول انقلاب عسكري للجيش العراقي عام 1936، والذي قتل فيه نسيبه جعفر باشا العسكري، وقد فر إلى القاهرة وبقي فيها لحين مقتل زعيم الانقلاب بكر صدقي، ثم عاد إلى بغداد.
وبعد هذا التاريخ أصبح القائد المركزي في السياسة العراقية في مقابل رشيد عالي الجيلاني، إلا أن الصراع السياسي على السلطة بين الرجلين قاده مرة أخرى للهروب -بمساعدة الإنجليز- إلى القاهرة من جديد عبر الأردن، بسبب أحداث 1941 والحرب العراقية البريطانية في ذلك الوقت، وبعد الحرب عاد إلى بغداد وأصبح الرجل الأول في السياسة العراقية.
ويلفت إلى أن السعيد -الذي قاد 14 حكومة- تعرض لانتقادات واتهامات كثيرة، منها التشدد في معاقبة المتسببين بأحداث 1941، وأيضا إضعاف الجيش العراقي لقبوله فكرة البريطانيين بأن يكون فرقتين بدلا من 4 فرق، وغير ذلك.
ويتابع أستاذ تاريخ العراق السياسي المعاصر "قلق نوري السعيد من الحرب الباردة أشغله بالسياسة الخارجية كثيرا، لكن تحالفه مع الغرب أثبت فشله من خلال تواطؤ الغرب مرة في استلاب فلسطين، ومرة في تشجيع إسرائيل على شن الحروب، وفي المقابل لم يقدم له شيئا، وهذا قاد النظام الملكي إلى السقوط".
ويؤكد الونداوي أن كل وزارات الحكم الملكي -التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية- كان هو إما رئيسها وإما يساهم في تشكيلها، وكان يحقق الأغلبية في الانتخابات التعددية، ولم يكن يعرّف نفسه على أساس عشائري أو طائفي أو ديني، بل يكتفي بالعراقي البغدادي.
ويختم بأن آخر منجزات نوري السعيد كانت إقامة الاتحاد الهاشمي بين العراق والأردن مطلع عام 1958، ليصبح أول رئيس وزراء لدولة عربية موحدة، ويبقى إنجازه الأهم هو سعيه لإقامة الجامعة العربية، فهو أول من دعا إلى ميثاق جامع للعرب.
وزارته الـ11
اعتاد نوري السعيد أن يشكل وزاراته الـ14 في الأوقات الصعبة التي تحتاج للقيام بعمل مهم وإجراءات سريعة، وسط ظروف كان العراق في مفترق طرق، بحسب أستاذ التاريخ الحديث الدكتور إبراهيم خليل العلاف.

ويوضح العلاف أن وزارة نوري السعيد الـ11 تشكلت في سبتمبر/أيلول 1950 واستقالت في يوليو/تموز 1952، وكانت حكومة مصغرة عدد أعضائها 7 وزراء مع رئيس الحكومة نوري السعيد الذي احتفظ بمنصب وزير الداخلية بالوكالة.
ويضيف أن السعيد كان يدرك حجم المسؤولية التي ألقيت على كاهله لذلك أكد في كلمته أثناء حفل استوزاره بأنها مهمة صعبة في ظروف دقيقة، وأنه يريد النهوض بالوضع الاقتصادي، ولخص منهاج حكومته في البدء بالإعمار، والتقرب من المواطنين، ومعالجة البطالة، وصرف الأموال، وكسب الثقة وتوحيد الصفوف.
ويتابع العلاف أن تعديل امتيازات النفط كان من أبرز ما أنجزته هذه الحكومة، كما أدخلت تعديلات على قانون الانتخابات، وهذا التعديل هو الذي كان سببا في تقديم استقالتها وفتح صفحة جديدة في تاريخ البلد.
بدوره، يقول الخبير القانوني والمؤرخ طارق حرب إن نوري السعيد هو الشخصية التي أوجدت دولة العراق، إذ لم تكن هناك سوى بغداد فقط، وكانت هناك ولايتا البصرة والموصل، فاتفق مع الإنجليز عند دخولهم عام 1917 على ضم البصرة إلى بغداد، أما الموصل فتأخر انضمامها حتى عام 1924 بسبب وجود العثمانيين آنذاك.
ويضيف حرب أن حكومة نوري السعيد الـ11 شهدت بداية الانفتاح المعماري، حيث استقطع ما لا يقل عن 40% من أثمان النفط لأجل إعمار العراق، ولذلك قامت المنشآت الكبرى التي ما زالت خالدة إلى الآن، مثل سد دوكان وسد دربنديخان وبحيرة الحبانية وسد الثرثار، وغيرها.
وعن أعمال نوري السعيد بعد استقالته لحين تسلمه الحكومة الأخرى، يقول حرب إنه أحيانا يتسلم إحدى الوزارات، وأحيانا أخرى يبقى خارج الملعب السياسي.
ظروف مصرعه
بعد انقلاب 14 يوليو/تموز 1958 -الذي أدى إلى سقوط الحكم الملكي- أصدرت إذاعة بغداد بيانا برصد 10 آلاف دينار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على نوري السعيد، وهو مبلغ كبير يكفي لشراء منزلين في ذلك الوقت، بحسب الباحث والمؤرخ زيد خلدون.

ويضيف خلدون أنه كان من الطبيعي أن يخشى الانقلابيون نوري السعيد، فقد كان حاكم العراق الحقيقي، وقد يقوم بمناورة تطيح بهم، لذلك كانت خطتهم تهدف إلى قتله.
ويروي خلدون تفاصيل الساعات الأخيرة لنوري السعيد، حيث تنقل متنكرا بين عدد من منازل مقربيه داخل بغداد، وكان يتوقع تدخل الدول الأعضاء في حلف بغداد لإعادة النظام، ولكن لم يحصل التدخل فقال الباشا "لقد خانوا العراق مرة أخرى".
وبينما كان السعيد يحاول الهروب شاهد سيارة شرطة ترجل منها مرافقه وصفي طاهر ليدرك أنه تعرض للغدر فأطلق النار على نفسه -بحسب خلدون- ثم أطلق وصفي الرصاص على جثة السعيد، لكي يثبت من خلال ذلك إخلاصه لعبد الكريم قاسم، وليفتخر كذبا بأنه هو من كان قد قتله، وهذه اللحظة كانت محطة تغيير جذري في تاريخ العراق.
وهناك روايات أخرى عن ظروف مقتله، أبرزها أن السعيد حوصر بعد محاولته الاختباء في بيت صديقه عضو مجلس النواب الشيخ محمد العريبي في منطقة البتاويين وسط بغداد، ولم يتمكن من دخول البيت أو الهرب عبر الأزقة المجاورة، وهنا اختلفت الروايات حول مصرعه، فإحدى الروايات تذكر أنه أصيب بعدد من الطلقات من قبل أحد عناصر القوة المهاجمة والتي أدت إلى وفاته، وتذكر رواية أخرى أنه عندما وجد نفسه محاصرا وأن مصيره سيكون مشابها لمصير ولي العهد عبد الإله أطلق على نفسه رصاصة الرحمة، كي لا يعطي فرصة لخصومة بالإمساك به وإهانته وتعذيبه.انتهى
رابط المحتـوى
http://www.ina-iraq.net/content.php?id=82181
عدد المشـاهدات 168   تاريخ الإضافـة 13/07/2021 - 12:00   آخـر تحديـث 20/09/2021 - 02:38   رقم المحتـوى 82181
 
محتـويات مشـابهة
القضاء يسجل أكثر من 1500 حالة عنف أسري خلال ثلاثة أشهر
صندوق الإسكان يحصي حجم الأموال المصروفة كقروض بثمانية أشهر
الرئيس الفرنسي يسعى لاستعادة نفوذ بلاده بالعراق
انطلاق اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية
مطالبات بدعم اتحاد المبارزة قبل استضافة البطولة العربية
 
الرئيسية
عن الوكالة
أعلن معنا
خريطة الموقع
إتصل بنا