وكالة الانباء العراقية المستقلة

موازنة العراق 2027 تقترب من البرلمان 200 تريليون دينار إنفاقا وعجز متوقع بـ65 تريليونا


الاخبار العاجلة

وكالة الأنباء العراقية المستقلة متابعة ,,,

تتجه الأنظار في العراق إلى مشروع الموازنة الاتحادية لعام 2027، الذي يُتوقع وصوله إلى مجلس النواب خلال الأيام المقبلة، وسط أرقام أولية تشير إلى إنفاق إجمالي يقترب من 200 تريليون دينار وعجز متوقع بنحو 65 تريليوناً، بالتزامن مع ملفات واسعة تشمل تثبيت المتعاقدين وتعيين الخريجين وتأمين رواتب موظفي الدولة.

وقال عضو اللجنة المالية النيابية علي الموسوي، في تصريح لصحيفة “الصباح”، إن مشروع موازنة 2027 يتضمن قراراً لتثبيت نحو مليون موظف من العقود والأجراء اليوميين على الملاك الدائم، مشيراً إلى أن الإجراء لا يرتبط بشرط مدة الخدمة بحسب الصيغة المطروحة حالياً.

ويمثل ملف تثبيت العقود واحداً من أكبر البنود الوظيفية المرتقبة في الموازنة الجديدة، بالنظر إلى الأعداد الكبيرة المشمولة وما سيترتب عليه من التزامات مالية دائمة على الخزينة العامة.

من جانبه، قال عضو لجنة الاقتصاد النيابية عمر محمد إن مشروع الموازنة يتضمن أيضاً تعيين الخريجين الأوائل ضمن الوجبة الثالثة، فيما تعمل وزارة المالية على جرد الأعداد المشمولة وحساب الكلفة المالية اللازمة لتنفيذ القرارات.

وفي ما يتعلق بحجم الموازنة، كشف عضو اللجنة المالية جمال كوجر، استناداً إلى معلومات أبلغ بها وزير المالية، أن إجمالي الإنفاق المتوقع سيبلغ نحو 200 تريليون دينار.

وبحسب كوجر، ستتوزع الموازنة بواقع نحو 150 تريليون دينار ضمن “موازنة البنود”، مقابل 50 تريليون دينار ضمن “موازنة البرامج والأداء”، في إطار توجه حكومي لتوسيع تطبيق النظام الذي يربط الإنفاق الحكومي بالأهداف والنتائج ومؤشرات الأداء.

ويعني ذلك أن نحو ربع حجم الإنفاق المتوقع قد يدخل ضمن موازنة البرامج والأداء، وهو تحول يسعى إلى الانتقال تدريجياً من التركيز على أبواب الصرف فقط إلى قياس ما تحققه الأموال العامة من نتائج فعلية.

وفي المقابل، تواجه موازنة 2027 تحدياً كبيراً يتمثل في حجم العجز المتوقع.

وقالت عضو اللجنة المالية إخلاص الدليمي إن التقديرات الحالية تشير إلى عجز يبلغ نحو 65 تريليون دينار، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تدور حول 64 تريليوناً.

وبحساب تقريبي، فإن العجز المتوقع يعادل أكثر من 32% من إجمالي حجم الموازنة المقدرة، وهو مستوى يضع ملف تمويل النفقات والاستدامة المالية في مقدمة النقاشات المرتقبة داخل مجلس النواب.

وتشير المعلومات الأولية إلى أن الحكومة تدرس اعتماد سعر افتراضي للنفط يتراوح بين 60 و70 دولاراً للبرميل عند احتساب الإيرادات النفطية في الموازنة.

ويكتسب سعر النفط المفترض أهمية خاصة بالنسبة للعراق، إذ تعتمد المالية العامة بدرجة كبيرة على إيرادات تصدير الخام، ما يجعل أي تراجع كبير في الأسعار العالمية أو كميات التصدير عاملاً مؤثراً مباشرة في قدرة الدولة على تغطية النفقات.

وفي ملف الرواتب، أكدت الدليمي أن رواتب موظفي الدولة مؤمّنة، مستندة إلى استمرار صادرات النفط العراقية بمستويات تتراوح بين 3 و4 ملايين برميل يومياً، إلى جانب وجود احتياطي نقدي لدى البنك المركزي يمكن أن يشكل عاملاً مسانداً للاستقرار المالي.

لكن ارتفاع حجم الإنفاق، بالتزامن مع تثبيت أعداد كبيرة من المتعاقدين وإضافة تعيينات جديدة، قد يعيد فتح النقاش بشأن تضخم النفقات التشغيلية وحجم فاتورة الرواتب في السنوات المقبلة.

ومن المتوقع أن تشهد الموازنة، فور وصولها إلى مجلس النواب، نقاشات مكثفة داخل اللجنتين المالية والاقتصادية، خصوصاً بشأن آلية تمويل العجز وحجم الإنفاق الاستثماري والتشغيلي وسعر النفط المعتمد، فضلاً عن ملف التعيينات وتثبيت العقود.

كما ستكون آلية الانتقال إلى موازنة البرامج والأداء من الملفات المهمة خلال المناقشات، في ظل توجه الدولة إلى توسيع هذا النظام وربط التخصيصات المالية بمؤشرات تنفيذ واضحة.

وبين حجم إنفاق يقترب من 200 تريليون دينار وعجز يلامس 65 تريليوناً، تدخل موازنة العراق لعام 2027 مرحلة حساسة، إذ سيكون على الحكومة والبرلمان تحقيق توازن بين الالتزامات الاجتماعية والوظيفية الكبيرة وبين الحفاظ على قدرة المالية العامة على مواجهة تقلبات أسعار النفط والضغوط الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.


بواسطة ina
اضيف 2026/10/05 - 8:24 AM
مشاهدات 47
اخر تحديث 2026/10/06 - 1:44 AM

www.Ina-Iraq.net © 2026