الأمم المتحدة تحذر من تمدد الدعاية الإرهابية عبر الألعاب والذكاء الاصطناعي



وكالة الأنباء العراقية المستقلة متابعة ,,,

حذرت الأمم المتحدة من أن الجماعات الإرهابية تجند عناصرها وتجمع الأموال وتخطط لعملياتها من خلال دعاية باتت متأصلة في كل مراحل عملها، بينما تكافح الحكومات لمواكبة الأنشطة المتطورة.

وأصدرت التقرير المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن، وتتبعت فيه كيفية تجاوز الدعاية الإرهابية مجرد توجيه الرسائل، إذ أصبحت جزءا لا يتجزأ من الهيكل العملياتي للجماعات الإرهابية، وشكلت كيفية تجنيدها للمقاتلين وجمعها للأموال وسيطرتها على الأراضي، ومن بين الاتجاهات المقلقة استهداف الأطفال والشباب بشكل متزايد، ليس فقط عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بل أيضاً من خلال منصات الألعاب الإلكترونية ومجتمعات الاهتمامات المشتركة على الإنترنت.

وحذر التقرير من أن السرعة التي تكيف بها الجماعات الإرهابية دعايتها قد خلقت فجوة متسارعة بين استراتيجياتها والتشريعات والسياسات المتبعة في الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، مشيرا إلى أن الدعاية كانت دائما جزءا من الاستراتيجيات الإرهابية، لكن انتشارها ونطاقها تطورا بشكل ملحوظ، وأصبحت وظيفتها الآن أكثر مركزية وتكاملاً ومرونة من الأوقات السابقة.

ويحدد التقرير العديد من الاتجاهات الناشئة، بما في ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى استغلال منصات الألعاب الإلكترونية والمساحات الإلكترونية البديلة مثل ديسكورد وتويتش وستريم، ويشير إلى أن التجنيد استهدف الشباب من خلال الألعاب الإلكترونية، حيث صممت العديد من الجماعات ألعاب إطلاق نار ذات طابع متطرف عنيف، وقامت بتعديل الألعاب الموجودة لدمج روايات التطرف العنيف ضمن أشكال ترفيهية مألوفة، وفي الوقت نفسه يكتسب المحتوى العنيف الصريح أو العنف المفرط على الإنترنت أهمية متزايدة في التجنيد والتطرف، ومن بين الاتجاهات الأخرى التقارب المتزايد بين أيديولوجيات التطرف العنيف عبر الفضاء الرقمي.

ومن بين النقاط المتكررة في التقرير، التداخل المتزايد بين الدعاية والوظائف الأساسية الأخرى للجماعات الإرهابية، مع التركيز على جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة في منطقة الساحل، وحركة الشباب في الصومال، وتنظيم داعش خراسان في وسط وجنوب آسيا، وحركة طالبان باكستان في باكستان، ويُظهر التحليل أن هذه الجماعات تستخدم الدعاية لتعزيز أنشطة إدارة الحكم، واستغلال المظالم المحلية، وبناء الشرعية، وتسهيل جمع الأموال، وتشكيل التصورات عن السلطة.

وأشار التقرير إلى أن الجماعات الإرهابية تعدل تكتيكاتها بسرعة، إلا أن الاستجابات السياسية وتنفيذها يستغرقان وقتاً أطول على الصعيدين التشريعي والعملياتي، مؤكداً على ضرورة أن تتناول الاستجابات الفعالة الدعاية ليس فقط كمحتوى، ولكن كعامل تمكين تشغيلي أساسي للإرهاب، مع ضمان أن تظل تدابير مكافحة الإرهاب متوافقة مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.


بواسطة ina
اضيف 2026/09/21 - 10:45 AM
مشاهدات 17
اخر تحديث 2026/09/21 - 1:01 PM

تعليق جديد

اخبار مشابهة

جميع الحقوق محفوظة www.Ina-Iraq.net © 2026