- الرئيسية
- الاخبار
- الاخبار السياسية
- الاخبار الامنية
- اخبار المحافظات
- الاخبار العربية
- الاخبار العالمية
- أقوال الصحف
- المقالات
- تحليلات سياسية
- تحقيقات
- استطلاعات
- عالم الرياضة
- حوار خاص
- الثقافية والفنية
- تقارير اخبارية
- معالم سياحية
- عالم المرأة
- تراث وذاكرة
- دراسات
- الاخبار الاقتصادية
- علوم وتكنولوجيا
- مقاطع فيديو
- اخر الاخبار
- من نحن
- تصفح الجريدة PDF
- بحث متقدم
- اتصل بنا
حين تصبح المدرسة ساحة للتنمر
وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
ايمان السوداني ,,
طفلٌ يضحك أمام زملائه وقلبه يبكي
مع بداية الدوام الرسمي وعودة الأطفال إلى مقاعد الدراسة، تبدأ رحلة جديدة مليئة بالأحلام والطموحات والصداقات، لكن هناك أطفالاً يدخلون المدرسة وهم يحملون خوفاً لا يتحدثون عنه.. خوفاً من كلمة جارحة، أو سخرية من شكلهم، أو لهجتهم، أو ملابسهم، أو مستواهم الدراسي.
التنمر المدرسي ليس مزحة عابرة كما يعتقد البعض، فالكلمة التي قد يراها طفلٌ ضاحكاً ويمررها سريعاً، ربما تبقى في ذاكرة طفل آخر طويلاً وتؤثر في ثقته بنفسه وعلاقته بزملائه ودراسته.
ومع بداية العام الدراسي، تقع مسؤولية كبيرة على عاتق الأهل والمعلمين والإدارة المدرسية والمختصين النفسيين والاجتماعيين، لأن اكتشاف المشكلة مبكراً والتعامل معها بهدوء يمكن أن يمنع تفاقمها.
ويؤكد المختصون أن الطفل الذي يتعرض للتنمر قد لا يخبر والديه مباشرة، لذلك ينبغي الانتباه إلى بعض التغييرات، مثل رفض الذهاب إلى المدرسة، الانعزال، الخوف، التراجع الدراسي، أو تغير سلوكه بشكل مفاجئ.
أما التعامل مع التنمر فلا يكون بالصراخ أو الضرب أو الانتقام من الطفل المتنمر، وإنما يبدأ بالاستماع للطفل وفهم ما حدث، ثم إبلاغ المدرسة ومتابعة الحالة مع المرشد النفسي أو الاجتماعي المختص، مع حماية الطفل وعدم تحويل المشكلة إلى مواجهة أكبر بين العائلات.
كما أن الطفل الذي يمارس التنمر يحتاج هو الآخر إلى التوجيه والمتابعة؛ فمعالجة السلوك لا تعني إذلال الطفل أو وصفه بأنه "سيئ"، بل معرفة الأسباب التي دفعته إلى هذا التصرف وتعليمه احترام الآخرين وتحمل مسؤولية أفعاله.
وهنا يأتي دور المدرسة في وضع قواعد واضحة ضد التنمر، ومراقبة الأماكن التي قد تحدث فيها هذه السلوكيات، وتعزيز ثقافة الاحترام بين الطلبة، وعدم اعتبار السخرية أو الإهانة مجرد "لعب أطفال".
أما الأسرة، فعليها أن تمنح أبناءها مساحة آمنة للحديث، وأن تقول لهم بوضوح: "إذا تعرضت للتنمر، لا تخف من إخبارنا.. نحن معك."
فالمدرسة ليست مكاناً للتعليم فقط، وإنما بيئة يفترض أن يشعر فيها الطفل بالأمان والاحترام والانتماء.
وفي النهاية، الطفل لا يحتاج منا أن نقول له: "كن قوياً وتحمل"، بقدر ما يحتاج أن نقول له: "نحن نسمعك، ونصدقك، ولن نتركك وحدك".
إن حماية أطفالنا من التنمر مسؤولية مشتركة، تبدأ من البيت، وتستمر داخل المدرسة، وتحتاج إلى تعاون الأسرة والمعلم والإدارة والمختصين، حتى تكون بداية العام الدراسي بداية فرحٍ حقيقي، لا بداية خوفٍ يخفيه طفل خلف حقيبته المدرسية.
تعليق جديد
اخبار مشابهة

النزاهة تطيح بمعاون مدير مجمع حبوب الاسحاقي لمساومته الفلاحين وتقاضيه مبالغ ماليَّة
توسيع مساحة الخطة الزراعية الشتوية
نائب: إرسال أسماء المرشحين للمناصب الوزارية المتبقية إلى البرلمان خلال أيام
حين يمنح فرصة للعقل العراقي
المرأة الوحيدة… حين تصبح الحياة أقسى من قدرتها على الاحتمال