- الرئيسية
- الاخبار
- الاخبار السياسية
- الاخبار الامنية
- اخبار المحافظات
- الاخبار العربية
- الاخبار العالمية
- أقوال الصحف
- المقالات
- تحليلات سياسية
- تحقيقات
- استطلاعات
- عالم الرياضة
- حوار خاص
- الثقافية والفنية
- تقارير اخبارية
- معالم سياحية
- عالم المرأة
- تراث وذاكرة
- دراسات
- الاخبار الاقتصادية
- علوم وتكنولوجيا
- مقاطع فيديو
- اخر الاخبار
- من نحن
- تصفح الجريدة PDF
- بحث متقدم
- اتصل بنا
طفلة على باب المدرسة حجابهاليس جريمة ودموعها ليست ذنبا
وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
ايمان السوداني ,,,
أذربيجان تفتح باب الجدل: هل يُحرم الطفل من التعليم بسبب مظهره ومعتقده؟
في مشهدٍ تختلط فيه براءة الطفولة بمرارة الحرمان، تقف طفلة أمام باب مدرستها، تحمل حقيبتها وأحلامها الصغيرة، وتتطلع إلى مقعد دراسي كانت تأمل أن تجلس عليه بين زميلاتها، فإذا بباب العلم يُغلق في وجهها بسبب الحجاب الذي ترتديه!
لم تكن تلك الطفلة تحمل سوى حقيبتها وكتبها، ولم تكن تطلب امتيازاً على الآخرين، بل كانت تريد حقها الطبيعي في التعليم، وأن تتعلم وتبني مستقبلها مثل سائر الأطفال. لكن مشاهد الطالبات المحجبات وهنّ يغادرن المدارس باكيات في أذربيجان أثارت موجة من التساؤلات حول حدود القوانين المدرسية، وحرية المعتقد، وحق الطفلة في مواصلة دراستها.
إنها ليست مجرد صورة عابرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بل قضية إنسانية تستحق أن نتوقف عندها طويلاً: كيف يمكن أن يتحول الزي الذي ترتديه طفلة إلى سببٍ يحرمها من الدرس والمعرفة؟ وأي رسالة تصل إلى نفس صغيرة حين تشعر بأن باب مدرستها لم يعد مفتوحاً لها كما كان؟
التعليم حقٌّ لا ينبغي أن يتحول إلى ساحة للتمييز
إن المدرسة ليست مكاناً لتلقين الدروس فحسب، بل هي البيت الثاني الذي يتعلم فيه الطفل معنى الاحترام والتسامح وقبول الاختلاف. ومن واجب المؤسسات التعليمية أن تحمي كرامة التلاميذ، وأن تضمن حصولهم على فرص التعليم دون تمييز أو إذلال.
وقد أثارت القضية في أذربيجان جدلاً بعد صدور تعديلات على قواعد الزي المدرسي تشترط الالتزام بمبدأ التعليم العلماني، من دون أن تذكر الحجاب صراحة في نصها، فيما أفادت تقارير بأن بعض المدارس منعت طالبات محجبات من دخول الصفوف. وهنا تبرز ضرورة توضيح التعليمات، وضمان عدم تطبيقها بطريقة تحرم الأطفال من حقهم في الدراسة.
لسنا أمام دعوة إلى إلغاء القوانين المدرسية أو تجاهل الأنظمة، بل أمام سؤال جوهري: هل يمكن تنظيم الزي المدرسي بطريقة تحفظ النظام وتراعي في الوقت نفسه كرامة الطفلة وحقها في التعليم؟ أليس من واجب الجهات المختصة أن تبحث عن حلول عادلة بدلاً من أن تجد الطفلة نفسها خارج أسوار المدرسة؟
أيّ مستقبل نبنيه إذا جعلنا الطفلة تبكي أمام مدرستها؟
إن أخطر ما في هذه المشاهد ليس الدموع وحدها، بل الأثر الذي قد تتركه في نفس طفلة كانت تنتظر بداية يوم دراسي جديد، فإذا بها تواجه شعوراً بالرفض لا تفهم أسبابه كاملة.
فالطفولة مرحلة لبناء الثقة بالنفس وحب المعرفة، وليست ساحة لتحميل الصغار خلافات الكبار. وإذا كانت المجتمعات تتحدث عن المساواة والعدالة وحقوق الإنسان، فإن الاختبار الحقيقي لهذه المبادئ يبدأ من حماية أبسط حقوق الإنسان: حقه في التعلم بكرامة.
والحجاب، بالنسبة إلى من ترتديه عن قناعة دينية، ليس سبباً للحكم على أخلاقها أو قدراتها أو استحقاقها للتعليم. كما أن احترام حرية المعتقد لا يعني إلغاء حق المؤسسات في وضع قواعد واضحة، بل يعني أن تكون تلك القواعد عادلة ومتناسبة، وألا تتحول إلى وسيلة لإقصاء الأطفال عن مقاعدهم الدراسية.
رسالة إلى الجهات التعليمية والإنسانية
إننا نناشد الجهات التعليمية المختصة في أذربيجان، والمنظمات المعنية بحقوق الطفل، أن توضح حقيقة ما يجري، وأن تراجع أي إجراء يؤدي إلى حرمان الطالبات من مواصلة دراستهن بسبب الحجاب، وأن تضمن عودتهن إلى صفوفهن ضمن حلول تحفظ كرامتهن وتراعي القوانين والحقوق الأساسية.
فالطفلة التي تقف اليوم عند باب المدرسة لا تحتاج إلى جدل سياسي طويل بقدر ما تحتاج إلى فرصة للتعلم، ومعلمة تستقبلها، وكتاب تفتحه، ومستقبل لا تُغلق أبوابه أمامها.
إن قيمة المدرسة لا تُقاس بارتفاع أسوارها، بل بقدرتها على احتضان أطفالها. وقيمة القانون لا تظهر في قدرته على إغلاق الأبواب، بل في عدالته حين يحمي الحقوق وينصف الإنسان.
وفي الختام، تبقى صورة الطفلة التي تريد أن تتعلم سؤالاً مفتوحاً أمام ضمير العالم: هل نريد مدارس تُعلّم أبناءنا احترام الإنسان، أم نتركهم يتعلمون من أبوابها المغلقة أن الاختلاف قد يكون سبباً للإقصاء؟
دعوا الطفولة تتعلم، ودعوا أبواب المدارس تبقى مفتوحة أمام المعرفة؛ فالطفلة التي تبكي اليوم أمام باب مدرستها قد تكون غداً طبيبة أو معلمة أو عالمة، تسهم في بناء مجتمعها، وما أجمل أن نتذكر دائماً أن العلم حق، وكرامة الطفل أمانة، والعدل هو الطريق الذي لا ينبغي أن نحيد عنه.
تعليق جديد
اخبار مشابهة

الدولار يفتتح على انخفاض مع بدء التداول في البورصة
أستون فيلا يقسو على فنربخشة التركي بسداسية في دوري أبطال أوروبا
ميسي يعزز أرقامه التاريخية بعد فوز على نيويورك سيتي في الدوري الأمريكي
الفاتيكان: البابا لاوون الرابع عشر يتعافى بعد جراحة لاستئصال جزء من الرئة
كيف علّقت رئيسة وزراء اليابان على توقيف موسكو صحافياً يابانياً بتهمة التجسّس؟