شوارع مختنقة ... وحياة معطلة



 

 

 

/وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,, 

وسن الجبوري ,, 

لم تعد الاختناقات المرورية مجرد ازمة تعطل حركة السير بل اصبحت مشهدا يوميا يختصر حجم المعاناة التي يعيشها المواطن بين طرق مزدحمة ووقت مهدور واعصاب انهكها الانتظار .. ففي كل صباح تتحول الشوارع الى طوابير طويلة من المركبات وتتوقف مصالح الناس خلف عجلة لا تتحرك وكأن الحياة نفسها باتت رهينة ازدحام لا يعرف له نهاية .

ولاتقتصر خسائر الزحام على الدقائق والساعات الضائعة بل تمتد الى جوانب اقتصادية واجتماعية ونفسية تمس حياة المواطن بصورة مباشرة فالموظف الذي يصل الى عمله بعد رحلة مرهقة والطالب الذي يخشى عن التأخيرعن امتحانه والمريض الذي يحتاج الى الوصول سريعا الى المستشفى جميعهم يدفعون ثمن ازمة تتكرر يوميا فيما تتراكم اثارها على الانتاجية وجودة الحياة .

ان اخطر ما في الاختناقات المرورية هو تحولها من حالة استثنائية الى واقع مألوف يتعايش معه الناس رغم ما يفرضه من ضغوط واستنزاف ..  فحين يصبح التأخر امرا متوقعا والتوتر جزء من الطريق والوقت المهدور ضريبة يومية فان المشكلة لم تعد في كثرة السيارات وحدها بل في الحاجة الى تخطيط مروري اكثر كفاءة ونقل عام قادر على استيعاب المواطنين وتوزيع مدروس لحركة السير واوقات الدوام .

ان معالجة هذه الازمة لا تتحقق بالحلول المؤقتة والاجراءات المحدودة بل تتطلب رؤية متكاملة تجمع بين تطوير البنى التحتية وتحسين خدمات النقل العام الى جانب الحد من التجاوزات التي تزيد الشوارع اختناقا .

فالطريق ليس مجرد مساحة تعبرها المركبات بل شريان للحياة اليومية واي خلل فيه يعكس على حركة المجتمع بأكمله  .

لم يعد  حل ازمة الاختناقات المرورية مطلبا خدميا فحسب بل ضرورة تفرضها كرامة الانسان وحقه في الوصول الى وجهته بأمان ووقت معقول .


بواسطة ina
اضيف 2026-10-25
مشاهدات 35
اخر تحديث 2026/10/25 - 10:06 PM

تعليق جديد

اخبار مشابهة

جميع الحقوق محفوظة www.Ina-Iraq.net © 2026