- الرئيسية
- الاخبار
- الاخبار السياسية
- الاخبار الامنية
- اخبار المحافظات
- الاخبار العربية
- الاخبار العالمية
- أقوال الصحف
- المقالات
- تحليلات سياسية
- تحقيقات
- استطلاعات
- عالم الرياضة
- حوار خاص
- الثقافية والفنية
- تقارير اخبارية
- معالم سياحية
- عالم المرأة
- تراث وذاكرة
- دراسات
- الاخبار الاقتصادية
- علوم وتكنولوجيا
- مقاطع فيديو
- اخر الاخبار
- من نحن
- تصفح الجريدة PDF
- بحث متقدم
- اتصل بنا
جاذبية العقل لا تشيخ… حين يصبح الحوار غذاءً للروح
وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
ايمان السوداني ,,
ليس كل جوعٍ يحتاج إلى رغيف، فهناك أرواح تجوع إلى حديثٍ جميل، وعقول تبحث عن إنسانٍ يمنحها متعة التفكير، ويأخذها إلى عوالم من الوعي والثقافة ورقيّ المشاعر. فكم من لقاءٍ عابر ترك أثراً عميقاً في النفس، وكم من حديثٍ صادق جعلنا نرى الحياة من زاويةٍ أجمل!
إن جاذبية الإنسان الحقيقية لا تكمن في مظهره، ولا في ما يملك من مالٍ أو جاه، بل في عقله، وأسلوبه، وعمق حديثه، وقدرته على الإصغاء قبل الكلام. فالعقل الواعي يزداد جمالاً كلما ازداد علماً، والكلمة الراقية تترك في القلب أثراً لا تمحوه الأيام.
جاذبية العقل لا تبهت مع الزمن، بل تزداد إشراقاً كلما نضج الوعي وتهذّبت الروح. فالإنسان الذي يمتلك فكراً ناضجاً وحواراً عذباً لا يحتاج إلى التكلّف كي يلفت الأنظار؛ تكفيه كلمة موزونة، وفكرة عميقة، وابتسامة صادقة، حتى يشعر من يجالسه بأن الوقت معه ليس وقتاً عابراً، بل رحلة من المتعة والفائدة.
ما أجمل أن تجلس مع إنسانٍ لا يجرحك بحديثه، ولا يستعرض معرفته ليقلّل من شأنك، بل يحاورك باحترام، ويختلف معك بأدب، ويمنحك مساحةً للتعبير عن رأيك. فالحوار الراقي ليس معركةً لإثبات مَن الأذكى، وإنما مساحةٌ يلتقي فيها العقل بالعقل، وتتعانق فيها الأفكار بعيداً عن الغرور والتعصّب.
وفي زمنٍ كثرت فيه الكلمات وقلّ فيه الإصغاء، أصبحنا بحاجةٍ إلى أشخاصٍ يُحسنون الحديث بقدر ما يُحسنون الاستماع؛ أشخاصٍ لا يملؤون المجالس بالضجيج، بل يملؤونها بالمعنى. فليس كل متحدثٍ مثقفاً، وليس كل صامتٍ عاجزاً عن الكلام، إنما الحكمة أن تعرف متى تتحدث، وماذا تقول، وكيف تجعل كلماتك جسراً للمودة لا سبباً للنفور.
إن عذوبة الكلام ليست في زخرفة الألفاظ وحدها، بل في صدق المشاعر ونقاء النية واحترام الآخرين. فقد تنسى ملامح إنسانٍ بعد سنوات، لكنك لا تنسى حديثاً جميلاً أعاد إليك الأمل، أو نصيحةً صادقة غيّرت نظرتك إلى الحياة، أو كلمةً طيبة جاءت في وقتٍ كنت فيه بأمسّ الحاجة إليها.
فالقلوب قد تنجذب إلى الجمال، لكن العقول تبقى حيث تجد الوعي، والاحترام، ودفء الحوار. ومن امتلك جمال الفكر ورقيّ الأخلاق، امتلك جاذبيةً لا يسرقها العمر، ولا يطفئها تغيّر الأيام.
وفي الختام، لنجعل كلماتنا نوافذ للأمل، وحواراتنا جسوراً للمحبة، وعقولنا مناراتٍ تنير دروب الآخرين؛ فالأثر الجميل الذي نتركه في النفوس أعظم من كل مظهرٍ زائل.
و عن رسول الله محمد (ص)
«مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت».
فما أجمل الكلمة حين تكون خيراً، وما أرقى الإنسان حين يجمع بين جمال العقل، وعذوبة اللسان، وطيب القلب.
تعليق جديد
اخبار مشابهة

وزارة التربية تعلن جدول الامتحانات المهنية العامة للدور الثالث
الاستخبارات: القبض على منتحل صفة مدير مكتب وزير الداخلية في ذي قار
الزيدي يهنئ المندائيين بحلول عيد الازدهار: نسأل الله أن يوفقنا لخدمتهم جميعاً
خلال ٢٤ ساعة ... قيادة عمليات بغداد تلقي القبض على عدد من المتهمين وتضبط اسلحة واعتدة غير مرخصة
الدولار في العراق ينخفض إلى 168,500 دينار