
 رائحة الآخرة    علماء يعيدون تركيب عطر مومياء مصرية عمرها 3500 عام

وكالة الأنباء العراقية المستقلة متابعة    طور علماء وسائل جديدة لإعادة تركيب العطور التي استخدمت أثناء تحنيط المومياوات المصرية القديمة  في خطوة قد تحدث تحولا  في تجارب المتاحف المستقبلية عبر إشراك حواس الزوار بشكل أشمل وفتح التقدم في التقنيات الأثرية آفاقا جديدة لدراسة الحمض النووي والبروتينات والجزيئات الأخرى من العصور القديمة  ما أتاح فهما أعمق للنظم الغذائية والأمراض والممارسات الطقوسية في الحضارات الغابرة وفي هذا الإطار  طور العلماء أدوات متطورة لدراسة فئة من الجزيئات تعرف باسم المركبات العضوية المتطايرة  والتي تحمل في طياتها أسرار العطور التي انتشرت في الماضي ويؤكد علماء من معهد ماكس بلانك في ألمانيا أن إعادة تركيب هذه المركبات القديمة يمكن أن تفتح نافذة غير مسبوقة على عالم العطور والطب والطقوس والحياة اليومية في العصور السالفة وتشرح عالمة الآثار الكيميائية باربرا هوبر من جامعة توبنغن قائلة   البيانات الجزيئية الحيوية تقدم لنا أدلة أساسية  لكن التحدي الحقيقي يكمن في ترجمة هذه المعلومات الكيميائية إلى تجربة شمية متكاملة تلتقط تعقيد المادة الأصلية وتفاصيلها  وليس مجرد إعادة إنتاج مكوناتها المنفردة  وتضيف هوبر  وهي المؤلفة الرئيسية لدراسة حديثة نشرت في مجلة Frontiers in Environmental Archaeology   يمثل هذا البحث نقلة مهمة في طريقة مشاركة النتائج العلمية  وفتحها أمام الجمهور بعيدا عن التقارير الأكاديمية التقليدية  وتركز الدراسة على ابتكار قطعتين متحفيتين جديدتين هما  البطاقات المعطرة  و محطات العطور الثابتة   حيث تعرض إلى جانب المومياوات المصرية  ما يضيف بعدا حسيا جديدا يساعد في فهم عملية التحنيط القديمة بشكل أشمل ويتم حاليا توزيع البطاقات المعطرة على الزوار خلال جولة  رائحة الآخرة  في متحف أغسطس كيستنر بمدينة هانوفر الألمانية  وتم استخلاص الروائح المعاد تركيبها من بقايا المواد العطرية والحافظة التي عثر عليها داخل أربعة أوان كانوبية  أوعية مقدسة تستخدم في عملية التحنيط لحفظ الأحشاء الداخلية للمتوفى  خاصة بالسيدة سينتناي  Senetnay   وهي نبيلة رفيعة المقام عاشت حوالي العام 1450 قبل الميلاد ولإعادة تركيب هذه العطور القديمة  أجرى فريق بحثي مكون من صانع عطور  وعالم آثار كيميائي  وعالم آثار  ومستشار للتراث الشمي  سلسلة من المناقشات المتعددة التخصصات  وانتهى إلى تطوير عدة تركيبات تحتوي كل منها على 20 مكونا ويوضح العلماء   بما أن المواد التي حددها التحليل الكيميائي للمادة الحافظة الأصلية تعود لعهود قديمة  كان علينا البحث عن بدائل عطرية حديثة تلائم النتائج الجزيئية الحيوية  وتكون آمنة للاستخدام العام في الوقت نفسه  ويبرز هذا المشروع حقيقة أن المواد الخام المستخدمة اليوم تختلف عن نظيراتها القديمة  ما يؤكد الحاجة إلى التعاون بين التخصصات المتنوعة لاستعادة الماضي بأكبر قدر ممكن من الدقة وتصنع البطاقات المعطرة بتطبيق مواد عطرية على ورق أو أسطح أخرى قابلة لنشر الرائحة  ويتاح للزوار حملها وفحصها واستنشاقها بانسيابية خلال تجربتهم المتحفية ويقول أمينا متحف أغسطس كيستنر  كريستيان إي لوبين وأولريكه دوبيل   تقدم الرائحة نهجا جديدا لفهم التحنيط  بعيدا عن الصورة النمطية المرعبة التي أشاعتها الأفلام  ونحو تقدير أعمق للدوافع وراء هذه الممارسات والنتائج التي كانت تراد منها  المصدر  وكالات

تراث وذاكرة
بواسطة	ina

مشاهدات	1196
اضيف	2026/02/07 - 9:54 AM
اخر تحديث	2026/09/01 - 2:59 PM


https://ina-iraq.net/content?i=124958
وكالة الانباء العراقية المستقلة
Ina-Iraq.net
