تطور خطير الذكاء الاصطناعي يكشف أرقام هواتف المستخدمين دون إذنهم وكالة الأنباء العراقية المستقلة متابعة  تراجه شركات الذكاء الاصطناعي التوليدي موجة متصاعدة من الانتقادات والمخاوف المتعلقة بالخصوصية بعدما عرضت روبوتات دردشة مدعومة بالذكاء الاصطناعي أرقام هواتف حقيقية وبيانات شخصية لمستخدمين دون موافقتهم في ظاهرة يصفها الخبراء بأنها قد تصبح أكثر انتشارا مع توسع اعتماد هذه الأنظمة على البيانات المجمعة من الإنترنت ومن بين النماذج التي عرضت بيانات مستخدمين جيميناي التابع لشركة جوجل وChatGPT التابع لـ OpenAI وأفادت مجلة MIT Technology Review في تقرير نشرته الأسبوع الجاري بأن بعض المستخدمين بدأوا بالفعل مواجهة تبعات مباشرة لهذه الظاهرة من بينها المضايقات الهاتفية والرسائل غير المرغوب فيها وإمكانية استغلال البيانات الشخصية بطرق ضارة إزعاج يومي والسبب جيمينايأحد مستخدمي منصة ريديت كتب أنه بات يائسا من إيجاد حل بعدما ظل يتلقى اتصالات متواصلة لمدة تقارب شهرا من أشخاص غرباء يبحثون عن محام أو مصمم منتجات أوفني أقفال موضحا أن المتصلين حصلوا على رقمه عبر ردود مولدة بواسطة نموذج جيميناي رغم أن التقرير أشار إلى أن القصة لم يكن بالإمكان التحقق منها بشكل مستقل إلا أنها لم تكن الواقعة الوحيدة التي توثق ظهور أرقام هواتف حقيقية داخل ردود روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي وفي مارس الماضي تلقى مطور برمجيات إسرائيلي ي دعى دانيال أبراهام رسالة غريبة عبر واتساب من شخص مجهول يطلب منه المساعدة بشأن حسابه في تطبيق باي بوكس الإسرائيلي للمدفوعات وقال أبراهام في رسالة إلكترونية لمجلة MIT Technology Review إنه اعتقد في البداية أن الرسالة مجرد محاولة احتيال أو مزحة قبل أن يكتشف أن الشخص حصل على رقمه مباشرة من جيميناي الذي زو د المستخدم بتعليمات خاطئة للتواصل مع خدمة عملاء  خدمة باي بوكس عبر واتساب مستخدما رقم أبراهام الشخصي وأكد ممثل خدمة العملاء في Pay Box إيلاد جاباي أن الشركة لا تمتلك أساسا خدمة دعم عبر واتساب الرقم المطلوب خاطئ لاحقا قرر أبراهام اختبار جيميناي بنفسه فبحسب التقرير سأل روبوت جوجل للدردشة الذكية عن وسيلة التواصل مع باي بوكس وكانت المفاجأة أن النظام قد م رقم WhatsApp مختلفا يعود لشخص آخر وعندما أعادت MIT Technology Review تنفيذ السؤال مؤخرا حصلت بدورها على رقم هاتف إسرائيلي آخر لكنه كان تابعا لشركة بطاقات ائتمان تتعامل مع باي بوكس وليس للتطبيق نفسه وأعرب أبراهام عن قلقه من سيناريوهات أكثر خطورة ربما تنجم عن هذه الأخطاء مثل التعرض للمضايقات أو عمليات الاحتيال أو استغلال الأشخاص الذين يتلقون تلك الاتصالات عن طريق الخطأ وتساءل ماذا لو طلبت مالا مقابل حل مشكلة خدمة العملاء في محاولة لفهم سبب ظهور رقمه داخل ردود جيميناي أجرى أبراهام بحثا تقليديا عبر جوجل باستخدام رقم هاتفه ليكتشف أن الرقم كان منشورا مرة واحدة فقط عام 2015 على موقع محلي شبيه بمنصة Quora للأسئلة ورج ح أن يكون هذا النشر القديم سمح للنموذج بالتقاط الرقم وإعادة إنتاجه بعد أكثر من عقد مشكلة عميقةأوضحت المجلة أن روبوتات الدردشة الحديثة مثل جيميناي وChatGPT وكلود من شركة أنثروبيك تعتمد على نماذج لغوية ضخمة ت در ب باستخدام كميات هائلة من البيانات التي يتم جمعها من الإنترنت وهو ما يتضمن بشكل حتمي ملايين البيانات الشخصية الحساسة وأشار التقرير إلى أن مجموعة البيانات المفتوحة DataComp وCommonPool المستخدمة في تدريب نماذج توليد الصور تضمنت سابقا نسخا من سير ذاتية ورخص قيادة وبطاقات ائتمان وتوقع خبراء أن تتفاقم المشكلة مستقبلا مع بدء شركات الذكاء الاصطناعي البحث عن مصادر جديدة للبيانات عالية الجودة بعد استنزاف الجزء الأكبر من البيانات العامة المتاحة على الإنترنت ووفقا لسجل وسطاء البيانات في ولاية كاليفورنيا الأميركية فإن 31 شركة من أصل 578 شركة وساطة بيانات مسجلة أقرت بأنها شاركت أو باعت بيانات مستهلكين لمطوري أنظمة أو نماذج ذكاء اصطناعي توليدي خلال العام الماضي وأظهرت أبحاث حديثة أن النماذج اللغوية لا تكتفي بتحليل البيانات بل قد تحفظها وتعيد إنتاجها حرفيا حتى لو لم تكن البيانات متكررة بشكل كبير داخل مجموعات التدريب زيادة هائلة في شكاوى الخصوصيةأشارت شركة DeleteMe المتخصصة في حذف البيانات الشخصية من الإنترنت إلى أن طلبات العملاء لإزالة بيانات شخصية تظهرها روبوتات الدردشة الذكية ارتفعت بنسبة 400 خلال الأشهر السبعة الماضية لتصل إلى آلاف الطلبات وقال الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة روب شافيل إن هذه الاستفسارات تشير بشكل مباشر إلى أدوات مثل ChatGPT وجيميناي وكلود بحسب تصريحاته للمجلة التقنية أشار شافيل إلى أن 55 من هذه المخاوف تتعلق بـChatGPT مقابل 20 لجيميناي و15 لنموذج Claude و10 لأدوات ذكاء اصطناعي أخرى وأوضح أن شكاوى المستخدمين تنقسم عادة إلى فئتين الأولى أشخاص يسألون روبوتات الدردشة عن أنفسهم فيفاجأون بأنظمة الذكاء الاصطناعي تعرض عناوين منازلهم أو أرقام هواتفهم أو أسماء أقاربهم أو أماكن عملهم بينما الفئة الثانية تتمثل في مستخدمين يكتشفون أن الروبوتات تعرض بيانات تخص أشخاصا آخرين وغالبا ما تكون معلومات تبدو منطقية لكنها خاطئة اكتشاف أصل المشكلةوفي واقعة أخرى قالت الباحثة ميرا جيلبرت وهي طالبة دكتوراه في جامعة واشنطن إنها كانت تستخدم جيميناي عندما طلبت معلومات التواصل الخاصة بصديقتها وزميلتها يايل إيجر وأضافت أن جيميناي لم يكتف بعرض نبذة عن أبحاث إيجر بل كشف أيضا رقم هاتفها الشخصي ووصفت جيلبرت ما حدث بأنه صادم بينما قالت إيجر إنها سبق أن شاركت الرقم بالفعل عبر الإنترنت ضمن ورشة تقنية خلال العام الماضي لكنها لم تتوقع أن يصبح الوصول إليه بهذه السهولة وأوضحت إيجر أن وجود البيانات على الإنترنت لجمهور محدود يختلف تماما عن جعلها متاحة فوريا لأي شخص عبر روبوت دردشة يعمل بالذكاء الاصطناعي وأكدت جيلبرت أن العثور على الرقم عبر البحث التقليدي في Google كان صعبا للغاية لأنه كان مدفونا داخل نتائج البحث بينما تمكن جيميناي من استخراجه مباشرة وأضافت المجلة أنها أعادت تجربة الطلب ذاته في وقت سابق من مايو الجاري وبعدما رفض جيميناي في البداية عاد لاحقا وقدم رقم إيجر بالفعل ChatGPT والأسلوب الاستقصائيبعد تلك التجربة قررت إيجر وجيلبرت إلى جانب طالبة الدكتوراه آنا ماريا جورجوييفا اختبار ChatGPT الذي طورته شركة OpenAI لمعرفة نوع المعلومات التي يمكن كشفها عن أحد الأساتذة الجامعيين في البداية فع لت OpenAI أنظمة الحماية وأبلغ ChatGPT الطالبات بأن المعلومات غير متاحة لكن المفاجأة كانت أن الروبوت نفسه اقترح اتباع أسلوب تحقيق للحصول على البيانات موضحا أن الأمر قد ينجح إذا جرى تقديم تخمين للحي السكني أو اسم محتمل لشخص يشارك الأستاذ ملكية المنزل وبعد تزويده بهذه المعلومات كشف ChatGPT عنوان منزل الأستاذ وسعر شراء العقار واسم زوجته بالاعتماد على سجلات عقارية عامة وقالت المتحدثة باسم OpenAI تايا كريستيانسون إنها لا تستطيع التعليق على الواقعة تحديدا دون الاطلاع على لقطات الشاشة أو معرفة النموذج المستخدم لكنها أحالت المجلة إلى وثائق توضح كيفية تعامل الشركة مع الخصوصية وفلترة البيانات الشخصية المشكلة واسعة النطاقأشار التقرير إلى أن المشكلة لا تقتصر على جيميناي أو ChatGPT فقط ففي العام الماضي كشف موقع Futurism أن روبوت جروك التابع لشركة xAI كان قادرا عند الطلب على عرض عناوين سكنية وأرقام هواتف ومقار عمل لأشخاص حقيقيين بل وحتى بيانات تخص أشخاصا يحملون أسماء متشابهة ويرى خبراء الخصوصية أن المشكلة معقدة للغاية لأنه لا توجد وسيلة واضحة تتيح للمستخدمين التأكد مما إذا كانت بياناتهم الشخصية موجودة داخل بيانات تدريب النماذج اللغوية وتوفر منصة Hugging Face أداة تسمح للمستخدمين بالبحث عن بياناتهم الشخصية داخل بعض مجموعات التدريب مفتوحة المصدر إلا أن هذه الأداة لا تكشف ما إذا كانت البيانات است خدمت في تدريب النماذج المغلقة مثل Gemini أو ChatGPT أو Claude ويرى الخبراء أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في كون المعلومات عامة بل في أن روبوتات الذكاء الاصطناعي تجعل الوصول إليها أسهل بكثير فبدلا من قضاء ساعات في البحث عبر صفحات نتائج جوجل أو الدفع مقابل الوصول إلى قواعد بيانات الوسطاء المعلوماتيين أصبح بالإمكان الحصول على البيانات الشخصية عبر سؤال واحد داخل روبوت علوم وتكنولوجيا بواسطة ina مشاهدات 949 اضيف 2026/05/19 - 8:49 AM اخر تحديث 2026/09/02 - 3:15 PM https://ina-iraq.net/content?i=127996 وكالة الانباء العراقية المستقلة Ina-Iraq.net