
لمولدات   حين تتحول الحاجة إلى فاتورة ثقيلة

وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد      ايمان السوداني وو   في العراق  لم تعد المولدة الأهلية مجرد مصدر بديل للكهرباء  بل أصبحت جزء ا من حياة المواطن اليومية  خصوص ا مع استمرار تذبذب التجهيز الوطني وارتفاع درجات الحرارة  لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم  إلى متى يبقى المواطن هو الطرف الذي يدفع ثمن أزمة الكهرباء   مع كل صيف  تبدأ حكاية جديدة من الأسعار والتسعيرات  ويجد المواطن نفسه أمام فاتورتين  فاتورة الكهرباء الوطنية  وفاتورة المولدة الأهلية  وبينهما يقف الموظف والعامل والمتقاعد وذو الدخل المحدود  يحاول أن يؤم ن أبسط حقوقه  كهرباء مستقرة داخل منزله   المشكلة ليست في وجود المولدات بحد ذاتها  فهي أصبحت ضرورة فرضتها الظروف  وإنما في استغلال حاجة المواطن عندما تشتد الأزمة  فحين تنقطع الكهرباء لساعات طويلة  يصبح المواطن مضطر ا للاشتراك مهما كان السعر  لأن البديل هو الحر  والعتمة وتعط ل الأجهزة وحياة الأسرة   والأغرب أن الجهات المختصة تحدد أسعار ا رسمية  ومع ذلك تبقى الشكاوى من التجاوز على التسعيرة أو ضعف الالتزام بها حاضرة في الشارع  وفي المقابل  فإن أصحاب المولدات يتحدثون عن تكاليف الوقود والصيانة والتشغيل  وهو أمر يحتاج إلى معالجة عادلة أيض ا  لكن لا ينبغي أن تكون المعالجة على حساب المواطن وحده   المواطن لا يطلب المستحيل  إنه يريد عدالة في التسعيرة  ورقابة حقيقية  وكهرباء تحفظ كرامته   إن معالجة ملف المولدات لا تكون بقرارات شهرية فقط  وإنما بخطة طويلة الأمد تنهي اعتماد الناس عليها تدريجي ا من خلال إصلاح منظومة الكهرباء الوطنية وزيادة الإنتاج وتحسين شبكات التوزيع   فالتيار الكهربائي ليس رفاهية  والمواطن ليس مشروع ا دائم ا لدفع ثمن الأزمات   ويبقى السؤال أمام الجهات المسؤولة  متى يصبح للمواطن حقه في الكهرباء دون أن يضطر كل شهر إلى الاختيار بين فاتورة الكهرباء وفاتورة احتياجات بيته 

المقالات
بواسطة	ina

مشاهدات	61
اضيف	2026/09/07 - 7:10 PM
اخر تحديث	2026/09/08 - 1:53 PM


https://ina-iraq.net/content?i=130302
وكالة الانباء العراقية المستقلة
Ina-Iraq.net
