وكالة الانباء العراقية المستقلة
علامات في الفم قد تكشف أمراضا خطيرة
وكالة الأنباء العراقية المستقلة متابعة ,,,,,
قد تبدو بعض التغيرات التي تظهر داخل الفم بسيطة أو عابرة، لكنها قد تكون أحياناً مؤشراً مبكراً على مشكلات صحية لا تقتصر على الأسنان واللثة فقط، بل قد ترتبط بالالتهابات والسكري وأمراض القلب، وفي حالات محدودة ببعض أنواع السرطان.
ويشير أطباء إلى أن الفم يمثل نافذة مهمة على صحة الجسم، إذ يحتوي على أعداد هائلة من البكتيريا، كما أنه نقطة دخول الطعام والشراب والهواء، ما يجعل بعض التغيرات التي تظهر فيه جديرة بالانتباه.
ومن أبرز العلامات التي ينبغي عدم تجاهلها ألم الأسنان المستمر، إذ قد يظهر الألم بعد تطور التسوس ووصوله إلى طبقات أعمق من السن. وفي المراحل الأولى قد يقتصر الأمر على حساسية تجاه المشروبات الباردة أو الحلويات، قبل أن يتحول لاحقاً إلى ألم واضح عند وصول الضرر إلى العصب.
كما أن اختفاء الألم بصورة مفاجئة لا يعني بالضرورة انتهاء المشكلة، إذ قد يحدث ذلك نتيجة موت العصب مع استمرار العدوى، ما قد يؤدي في بعض الحالات إلى خراج أو امتداد الالتهاب إلى الأنسجة والعظام المحيطة.
ويعد نزيف اللثة المتكرر أو تورمها من العلامات التي تستدعي المتابعة أيضاً، خصوصاً إذا استمرت لأسابيع. وقد يشير ذلك إلى التهاب اللثة أو تطور مرض دواعم السن، الذي يمكن أن يسبب تضرر الأنسجة والعظم الداعم للأسنان وصولاً إلى فقدانها في الحالات المتقدمة.
كما ارتبطت أمراض اللثة المزمنة في دراسات طبية بعدد من المشكلات الصحية، بينها أمراض القلب والسكري، فيما يمكن أن يكون النزيف غير المعتاد، خصوصاً إذا ترافق مع كدمات أو إرهاق أو حمى، مؤشراً يستدعي تقييماً طبياً أوسع.
ومن العلامات المهمة أيضاً تخلخل الأسنان لدى البالغين، إذ قد يكون ناتجاً عن أمراض متقدمة في اللثة أو تضرر العظم الداعم للأسنان، كما يمكن أن يسهم صرير الأسنان في تفاقم المشكلة. وفي حالات نادرة قد يستدعي تخلخل سن واحد من دون سبب واضح إجراء فحوص إضافية للتأكد من عدم وجود مشكلة في الفك.
أما رائحة الفم الكريهة المستمرة رغم تنظيف الأسنان، فقد تكون مرتبطة بتراكم البكتيريا تحت اللثة أو على اللسان، أو بجفاف الفم ونقص إفراز اللعاب. وقد يرتبط المذاق السيئ المستمر أيضاً ببعض المشكلات الصحية الأخرى، ما يجعل استمرار الأعراض سبباً مناسباً لاستشارة الطبيب أو طبيب الأسنان.
وتستحق تقرحات الفم اهتماماً خاصاً إذا لم تلتئم خلال نحو أسبوعين، لا سيما إذا ظهرت على شكل قرحة مستمرة أو كتلة أو بقعة بيضاء أو حمراء. وفي بعض الحالات قد تكون هذه العلامات مرتبطة بسرطان الفم، خصوصاً مع وجود عوامل خطر مثل التدخين والإفراط في تناول الكحول وبعض حالات الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري.
ويمكن تقليل مخاطر الكثير من مشكلات الفم من خلال تنظيف الأسنان مرتين يومياً بمعجون يحتوي على الفلورايد، واستخدام خيط الأسنان، وشرب كميات كافية من الماء، وتجنب التدخين، إلى جانب إجراء الفحوصات الدورية وتنظيف الأسنان لدى المختصين.
ويؤكد الأطباء أن استمرار أي تغير غير طبيعي في الفم أو الأسنان لا ينبغي تجاهله، لأن التشخيص المبكر قد يساعد على علاج المشكلة قبل تطورها إلى مضاعفات أكثر خطورة.