وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
ايمان السوداني ,,
في السادس من كانون من كل عام، يقف
العراقيون إجلالاً واحتراماً أمام واحدة من أقدس المؤسسات الوطنية، الجيش العراقي،
الذي وُلد عام 1921 ليكون سور الوطن ودرعه الحصين، وحامياً لسيادته وكرامته.
لم يكن الجيش العراقي مجرد قوة عسكرية،
بل كان على الدوام رمزاً للوحدة الوطنية، جمع تحت رايته أبناء العراق من شماله إلى
جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، ليؤكد أن الوطن
أكبر من كل الخلافات.
على مدار تاريخه، خاض الجيش العراقي
معارك مصيرية، ووقف بوجه التحديات والاحتلال والإرهاب، وقدم آلاف الشهداء الذين
سطروا بدمائهم أسمى معاني التضحية والفداء. وفي السنوات الأخيرة، كان له الدور
الأبرز في هزيمة الإرهاب واستعادة المدن وحماية المدنيين، مثبتاً أن عقيدة الجيش
قائمة على الدفاع عن الأرض والإنسان.
إن الاحتفال بـ6 كانون الثاني ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو تجديد للعهد مع
رجال ما زالوا يسهرون على أمن البلاد، ويؤمنون بأن خدمة الوطن شرف لا يعلوه شرف.
كما هو رسالة وفاء لكل أمٍّ قدّمت ابنها، ولكل جنديٍ رابط في الثغور، ولكل شهيدٍ
ارتقى من أجل أن يبقى العراق واقفاً.
في عيد الجيش، نرفع التحية لكل جندي
وضابط، ونقول:
جيش العراق كان وسيبقى صمام أمان
الوطن، ودرع الشعب، وعنوان الكرامة
اللهم احفظ جيشنا العراقي بعينك التي
لا تنام،
واحرس جنوده وضباطه في البر والبحر
والجو،
اللهم انصرهم على من أراد بالعراق
شراً،
واربط على قلوب عوائلهم،
وتقبّل شهداءهم في أعلى عليين،
واشفِ جرحاهم،
وأعد الغائبين منهم سالمين غانمين،
واجعل العراق آمناً مطمئناً شامخاً
بأبنائه. |