وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
فيصل سليم
انتقل رجل مع زوجته الى منزل جديد وبعد
ايام قليلة واثناء اعدادها لوجبة الغذاء, نظرت الزوجة من نافذة المطبخ الى شرفة
الجيران, ثم ابتسمت بسخرية وجلست الى المائدة.
قال لها زوجها:
مابالك ياعزيزتي؟
فأجابت:
وقعت عيناي على شرفة جيراننا, ورأيت
الغسيل منشورآ, لكنه متسخ, مليء بالبقع الغريبة.يبدو ان جارتنا لاتجيد الغسل او
ربما تشتري مسحوقآ رخيصآ فهي بخيلة على الارجح.
نظر الزوج من النافذة لكنه لم يعلق وهز
رأسه بصمت ثم تابع طعامه وتكررت المشاهد...
في كل مرة تدخل فيها الزوجة الى
المطبخ, تلقي نظرة على غسيل الجيران وتعلق تعليقآ جديدآ:
ياالهي : اما زالت لاتعرف كيف تغسل؟
لماذا لاتعلمها امها شيئآ من النظافة؟
كم اشفق على زوجها واولادها : ومرت
ايام وفي صباح احد الايام دخلت الزوجة المطبخ فصاحت بدهشة:
اوه انظر ياعزيزي انظر اخيرآ تعلمت
جارتنا كيف تغسل
رد الزوج بأبتسامة هادئة وقال: لا
ياحبيبتي... انا فقط استيقضت مبكرآ اليوم ونظفت زجاج النافذة التي تنظر منها.
ثم اضاف: احيانآ لايكون الخطأ في
الاخرين, بل في الزجاج الذي نطل منه عليهم... في اعيننا. او في قلوبنا قبل ان نحكم
على الاخرين فلننظر اولآ الى انفسنآ فقد تكون رؤيتنا مشوشة, وظنوننا معتمة بزجاج
لم ننظفه منذ زمن, |