وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
فيصل
سليم:,,
كان
هناك ولدآ صغيرا أحمقا مغرورا بنفسه يدعى حسان كان يعتقد انه اقوى من الجميع انه
اقو من الجميع وفي يوم من الايام نزل على الشارع منفوشا كريش الطاووس وظل ينادي هل
من مبارز؟ فتعجب الصبية في الشارع من غروره وعجرفته واخذوا ينظرون اليه بتعجب. ذهب
حسان الى أحد الصبية بتكبر وقال له: الا تبارزني؟ فرد عليه في ثقة وقال: وليكن
فلننظر ونرى من الاقوى.
ضحك
الصبي من كلامه وذهب وتركه فذهب حسان الى صبي اخر واخذ يسأله من جديد: الا تريد ان
تختبر قوتك ومهارتك وتبارزني؟
فرد
عليه الصبي: لقد بعثتني امي لأحضر لها بعض الحاجيات ولا اريد ان أتأخر عليها واهو
والعب واضيع الوقت. فتركه حسان وذهب الى صبي ثالث وعرض عليه نفس الكلام فضحك الصبي
واستهزأ به وقال: انا أحب القراءة وخاصة مجلات الاطفال الممتعة والمفيدة والمليئة
بالمعلومات وانت؟ واخذ ينظر اليه بسخرية مم اعلى الى أسفل وقال له: هل تظن نفسك فارسا
تقارع الابطال؟
فحاول
هذا الصبي ان يجره الى الخير وقال: تعال معي لتقرأ
هذه
المجلة الممتعة. انزعج حسان من حماقة هذا الصبي وسخريته وبدأ يهيج ويمجج وكان بين
اقدامه حجارة فبدأ يركلها بقدمه, ثم تركه وذهب مسرعا الى بيته, ومن شدة غضبه
وعصبيته لم يرى طاولة كانت في طريقه فتعثر برجلها وسقط على الارض وصرخ من شدة
الالم وانكسرت رجله بسبب ذلك السقوط وبقي بعدها ملازما السرير لمدة اسبوعين ورجله
معلقة بحبل ربط في طرف السرير وهي في الجبس, وسيطر عليه العب والارهاق لأنه لا يستطيع
الحركة او القيام من السرير دخلت عليه امه
لتعاتبه على ما فعله قائلة له لتنبيهه: يأبني ان الغرور و الكبرياء لأتأتى
على صاحبها الا بالخزي والالم وفراق الاصدقاء فالقوي يستخدم قوته في الدفاع عن
نفسه وذويه واصدقائه واقاربه ومساعدة الاخرين وليس في مشاكستهم وازعاجهم واختلاق
المشاكل لهم .احسن حسان بالندم الشديد وطأطأ رأسه خجلا من امه, فقد تعلم الدرس
ووعد امه لا يعود الى هذا الامر مرة اخرى. |