سحر حسن حسين ,, وكالة الأنباء العراقية المستقلة مكتب/الجنوب ,,
تمكنت المرأة العراقية خلال السنوات
الأخيرة من ترسيخ حضورها في المشهد الإعلامي، لتصبح عنصرًا فاعلًا في صناعة الخبر
وتشكيل الرأي العام، رغم ما واجهته من تحديات اجتماعية ومهنية وأمنية. وقد أسهم
هذا الحضور في إحداث تحوّل ملحوظ في الخطاب الإعلامي، عبر طرح قضايا المجتمع بوعي
ومسؤولية ومهنية عالية.
وشهدت المؤسسات الإعلامية العراقية
مشاركة متزايدة للمرأة في مختلف التخصصات، من الصحافة المكتوبة إلى الإذاعة
والتلفزيون، وصولًا إلى الإعلام الرقمي، حيث لم يعد دورها مقتصرًا على التقديم أو
التغطية الميدانية، بل امتد إلى مواقع التحرير وصناعة المحتوى والإدارة الإعلامية.
ولعبت الإعلامية العراقية دورًا مهمًا
في صناعة الرأي العام، من خلال تسليط الضوء على قضايا مجتمعية وإنسانية، وتعزيز
ثقافة الحوار، ومناقشة ملفات حساسة بأسلوب مهني متوازن، ما أسهم في رفع مستوى
الوعي لدى الجمهور وتعزيز الثقة بالإعلام الوطني.
ورغم الإنجازات المتحققة، لا تزال
المرأة العاملة في الإعلام تواجه تحديات متعددة، من بينها الضغوط المهنية، والنظرة
المجتمعية التقليدية، إضافة إلى حملات التشويه والتنمر، لا سيما في الفضاء الرقمي.
إلا أن هذه التحديات لم تثنِ الإعلاميات عن أداء دورهن، بل زادت من إصرارهن على
إثبات الكفاءة والحضور المؤثر.
ومع اتساع رقعة الإعلام الرقمي، وجدت
المرأة العراقية مساحة أوسع للتعبير وصناعة الرأي، حيث برزت أصوات إعلامية نسوية
مؤثرة قادت مبادرات توعوية وأسهمت في مناقشة قضايا الرأي العام بجرأة ومسؤولية.
ويرى مختصون أن دعم وتمكين المرأة في
الإعلام يمثل خطوة أساسية نحو بناء خطاب إعلامي متوازن، يعكس تنوع المجتمع، ويعزز
قيم الوعي والمهنية، مؤكدين أن إشراكها في مواقع القرار الإعلامي ينعكس إيجابًا
على أداء المؤسسات الإعلامية ومصداقيتها.
خاتمة
أثبتت المرأة العراقية أنها شريك حقيقي
في الإعلام وصناعة الرأي العام، وصوت فاعل في نقل الحقيقة وبناء الوعي المجتمعي،
لتبقى مساهمتها ركيزة أساسية في تطوير الإعلام العراقي وتعزيز دوره الوطني.
|