سحر حسن ,, وكالة الأنباء العراقية المستقلة مكتب الجنوب/البصرة ,,
تُعد محافظة البصرة البوابة البحرية
الوحيدة للعراق، إذ تحتضن أهم الموانئ التي تمثل الرئة الاقتصادية للبلاد، وتؤدي
دوراً محورياً في تنشيط الحركة التجارية وربط العراق بالأسواق العالمية.
وتدير الشركة العامة لموانئ العراق
عدداً من الموانئ الحيوية، أبرزها ميناء أم قصر الذي يُعد الأكبر والأكثر نشاطاً
في البلاد، إضافة إلى ميناء خور الزبير و*ميناء المعقل*، والتي تسهم مجتمعةً في
استقبال السفن التجارية والحاويات والمواد الأولية والسلع الاستهلاكية.
أهمية استراتيجية
تكتسب الموانئ العراقية أهمية
استراتيجية لكونها المنفذ البحري الوحيد للعراق على الخليج العربي، ما يجعلها
محوراً أساسياً في عمليات الاستيراد والتصدير، خصوصاً مع اعتماد السوق المحلية
بشكل كبير على السلع المستوردة.
كما تسهم هذه الموانئ في:
• دعم خزينة الدولة من خلال الرسوم
الجمركية.
• توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة
لآلاف المواطنين.
• تحريك قطاع النقل البري والشركات
اللوجستية.
• تعزيز التعاون التجاري مع دول الجوار.
ميناء الفاو الكبير… مشروع المستقبل
ويُعد مشروع ميناء الفاو الكبير من
أبرز المشاريع الاستراتيجية التي يُعوَّل عليها لتحويل العراق إلى مركز إقليمي
للنقل البحري، إذ من المتوقع أن يسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للحاويات وربط
البلاد بممرات تجارية دولية ضمن مشروع “طريق التنمية”.
ورغم هذا الدور الحيوي، تواجه الموانئ
تحديات عدة، من بينها:
• الحاجة إلى تطوير البنى التحتية.
• تسريع الإجراءات الجمركية.
• تحديث الأنظمة الإلكترونية.
• تعزيز الأمن البحري.
ويرى مختصون أن تطوير قطاع الموانئ
يمثل خطوة أساسية لتنويع مصادر الدخل بعيداً عن الاعتماد الكلي على النفط، خاصة في
ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.
تبقى موانئ العراق، ولا سيما في
البصرة، العمود الفقري للتجارة الخارجية، وشرياناً حيوياً لإنعاش الاقتصاد الوطني.
ومع استمرار مشاريع التوسعة والتطوير، يُتوقع أن يشهد القطاع البحري نقلة نوعية
تعزز مكانة العراق كمحور تجاري مهم في المنطقة.
|