وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
بلقيس الجبوري
يمتد تاريخ العود بامتداد حضارة بلاد الرافدين ما بين النهرين وتحديدا قبل
خمسة الاف عام حيث اكتشف علماء عراقيين الاثار في شمالنا الحبيب نقوشا حجرية رسمت
عليها صور نساء يعزفن الة العود الشهيرة تعود للحضارة السومرية القديمة وبقيت
ببقاء الحضارات على مر عقود السنين حتى عصور العرب المسلمين حيث غزا قصور الملك
والامراء وكانت الجواري تعزف عليه بجلسات الانس والسمر في القصور الرئاسية للملوك
ولطن المفارقة الغريبة ان العود الشرقي وتحديدا العود الشرقي هجر من قبل العنصر
النسوي يخلو من العازفات العراقيات في القرن الماضي على الأرجح لا ينبغي ان نفترض
غياب النساء عن ميدان العزف والتلحين لكننا بصدد الإجابة عن تساؤلاتنا هذه وبات
علينا ان نتقصى اثر الحقيقة لبعد النساء عن العزف على الة العود.
تاريخ النساء العراقيات
يعد تاريخ النساء المعاصرات مع العود حديث جدا فقد عزفت اول عازفة عرفها
الناس منذ عام 1987 و9هي الراحلة العازفة الكبيرة بعطائها وفنها وحبها ودراستها
على العزف في ذلك الزمن هي (سحر طه) التي كان لها محاولات في ميدان العزف على الة
العود والتلحين بعد دراستها العود في المعهد وكلية الفنون الجميلة ومعهد الوطني
اللبناني والعنصر النسوي ما زال نادر الوجود مضيفا معنا في الفرق الموسيقية ثلاث
او اربع عازفات محترفات ابرزهن الموسيقية
وانا اعزو ذلك البى ان الفن النسوي في العراق ما يزال ذكوريا بل واصبح
عنصريا اكثر من الماضي مشيرا الى ان العود بتصميمه الكمثري الشكل ليس صعبا على
المرأة ابدا العزف عليه فهو ليس الة ذكورية كما يشاع فقط صمم فقد صمم عود نسوي
صغير الحجم ليتناسب مع تكوين الجسماني
للمرأة فمرور الزمن بدأ الحال يتغير الان فمثلما لدينا في معهد الدراسات الموسيقية
عازفات شابات يعزفن الة القانون والسنطور وهناك فتيات يعزفن العود بأبداع وأوضح
تتسلطن مساعهن وحبهن لالة العود ذواقون للفن وهذا يجب ان ينعكس على دعمهم لهذه
الالة الجميلة ذات الصوت الحنون الذي
ينعكس على دعمهم للعنصر النسوي من ناحية العزف والتلحين
بينما يهدف مدير مجموعة الفرقة للأوركسترا العراقية في بيت العود العربي في
بغداد اختير الة العود لأنه سيد الآلات الشرقية الاصيلة لما يحمله من شجن وسحر خاص
بالإضافة الى روحية العود المتفردة عن باقي الآلات ولقلة عازفات من النساء في
العراق
وأضاف (بيت العود العربي) من أكثر الأماكن دعما للمواهب لما يبذلون من
مجهود كبير لإيصال منهاج التعلم على العود بصورة صحيحة كاملة ومبسطة وسلسة لتعلم
بأسهل الطرق بالإضافة الى الدعم المعنوي والفني
وكانت مراسلتنا الست (بلقيس الجبوري) التقيت مع احدى نساء بيت العود
العراقي اجابت من اهدافنا أثبات عكس المعتقد السائد عن العود ونحن نسعى لاستثمار
التطور الحاصل في الآونة الأخيرة لجعل نظرة المجتمع الصعبة والقاسية للعازفة منصفة
ونطمح ان تفتح افاق أكثر امام الفتاة العازفة.
في اخر تحقيقنا هناك الدلائل المنطقية بظلالها على الواقع لنتائج يتفق
عليها من الاعتياد القديم عن اقصاء النساء وتجنبهن الة العود بدأ يتلاشى وأصبحت
الفتيات شغوفات بالانخراط في الفعاليات الموسيقية العراقية فانك لن تحضر حفلا او
مهرجانا فنيا الا ووجدت عازفات العود في مقدمة الفرق الموسيقية العراقية يتصدرن
المشهد ويثبتن الحرفية في العزف والثبات والتكنيك المتقن والروحية الفذة لالة
العود الخلابة بصوته الحنون الشذي بأنامل تلك الفتيات ذات الإحساس الخلاب لانها
تعزف القصص وليس موسيقى بأناملها التي تنحني حين تعزف بل ترقص على أوتار تلك الالة
رفيعة المستوى....
|