وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
ايمان السوداني ,,
في العاشر من شهر رجب المبارك، وُلد
الإمام محمد الجواد سنة 195 هـ في المدينة المنورة، ليكون امتداداً طاهراً لبيت
النبوة والإمامة.
هو محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن
محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، تاسع الأئمة المعصومين من
أهل البيت عليهم السلام، وابن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام، وقد عُرف بين
الناس بلقب “الجواد” لكثرة كرمه وعطائه، كما لُقّب بـ “التقي”.
ورغم أن الإمام الجواد عليه السلام
تسلّم الإمامة وهو بعمرٍ صغير، إلا أنه أثبت بعلمه وحكمته أن الإمامة مقامٌ إلهي
لا يُقاس بالعمر، فقد بهر العلماء والفقهاء بعلمه الواسع وأجوبته الدقيقة، حتى
أصبح قبلةً لطالبي المعرفة والحق.
عاش الإمام الجواد عليه السلام في زمنٍ
كثرت فيه الضغوط السياسية ومحاولات التضييق على أهل البيت عليهم السلام، لكنه بقي
ثابتاً على طريق الحق، ناشراً للعلم والأخلاق والصبر بين الناس، حتى استُشهد
مظلوماً في آخر شهر ذي القعدة سنة 220 هـ، عن عمرٍ ناهز الخامسة والعشرين، بعد
معاناةٍ مع ظلم السلطة آنذاك.
وقد خلّف الإمام الجواد عليه السلام
ابنه الإمام علي الهادي عليه السلام، الذي أصبح الإمام العاشر من أئمة أهل البيت،
لتبقى سلسلة النور المحمدي ممتدة عبر الأجيال، تحمل رسالة الإصلاح والهداية.
إن ذكرى استشهاد الإمام الجواد عليه
السلام ليست مجرد ذكرى تاريخية، بل محطة نستذكر فيها القيم التي عاش من أجلها؛ الصبر،
والعلم، والكرم، والثبات على المبادئ، في زمنٍ نحن أحوج ما نكون فيه إلى أخلاق أهل
البيت عليهم السلام.
سلامٌ على الإمام الجواد يوم وُلد
طاهراً، ويوم استُشهد مظلوماً، ويوم يُبعث حيّاً.
(المؤمنُ يحتاجُ إلى توفيقٍ من الله،
وواعظٍ من نفسه، وقبولٍ ممّن ينصحه.)
الإمام محمد الجواد (عليه السلام) |