31/05/2026
الأخبار السياسية | الأخبار الأمنية | أخبار المحافظات | الأخبار العربية | الأخبار العالمية | أقوال الصحف العراقية | المقالات | تحليلات سياسية | تحقيقات | استطلاعات
عالم الرياضة | حوار خاص | الأخبار الثقافية والفنية | التقارير | معالم سياحية | المواطن والمسؤول | عالم المرأة | تراث وذاكرة | دراسات | الأخبار الاقتصادية
واحة الشعر | علوم و تكنولوجيا | كاريكاتير
الأيتام بين إهمال الدولة وطريق الجريمة
الأيتام بين إهمال الدولة وطريق الجريمة
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم

وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,, 

فيصل سليم ,,

 

ليس اليتم أن يفقد الطفل أباه أو أمه فقط، بل اليتم الحقيقي حين يفقد الوطنُ أبناءه وهم أحياء، ويتركهم فريسةً للجوع والضياع والخوف. فكم من طفلٍ يتيم نام وهو يحلم بحضنٍ دافئ، وكم من صغيرٍ وقف على الأرصفة يبيع المناديل بدل أن يحمل حقيبته المدرسية، وكم من براءةٍ سُرقت لأن الدولة والمجتمع نسوا أن خلف تلك العيون الحزينة إنسانًا يحتاج إلى الرحمة لا إلى الإهمال.

 

الأيتام ليسوا أرقامًا في الإحصائيات، بل أرواح تبحث عن الأمان. وحين يُترك اليتيم بلا تعليم، وبلا رعاية، وبلا مستقبل، فإنه يصبح فريسة سهلة لعصابات الجريمة والمخدرات والانحراف. فالجريمة لا تولد دائمًا من الشر، بل كثيرًا ما تولد من الحاجة والقهر والإهمال. الطفل الذي يكبر بلا احتواء قد يبحث عن القوة في المكان الخطأ، وعن الأمان بين أيدي المجرمين، لأن المجتمع أغلق أبوابه بوجهه.

 

إن بعض الدول تنفق الملايين على المظاهر، لكنها تعجز عن بناء دار أيتام تحفظ كرامة طفل، أو مدرسة تعيد له الأمل، أو مشروع يزرع في قلبه الإحساس بأنه إنسان له قيمة. وحين يُهمل اليتيم، لا يخسر هو وحده، بل يخسر الوطن مستقبلًا كاملًا كان يمكن أن يكون طبيبًا أو معلمًا أو عالمًا أو جنديًا يدافع عن بلده.

 

إن الطفل اليتيم لا يحتاج إلى الشفقة بقدر ما يحتاج إلى فرصة حياة عادلة. يحتاج إلى من يمسك بيده قبل أن تسحبه الشوارع نحو الظلام. فالمجتمعات العظيمة لا تُقاس بعدد أبراجها العالية، بل بقدرتها على حماية أضعف أبنائها.

 

إن الجريمة التي نراها اليوم في بعض الشوارع ليست دائمًا نتيجة فساد الأخلاق فقط، بل نتيجة سنوات من الإهمال والفقر وغياب العدالة الاجتماعية. فحين يجوع الطفل، ويُهان الشاب، ويُترك اليتيم وحيدًا، تصبح الجريمة بابًا مفتوحًا أمام اليأس.

 

ويبقى السؤال المؤلم:

من المسؤول عن دموع الأيتام؟

ومن سيحاسب ضميرًا نام بينما أطفال الوطن يكبرون بين الحرمان والخوف؟

 

إن إنقاذ الأيتام ليس عملًا خيريًا فقط، بل واجب أخلاقي ووطني وإنساني، لأن الطفل الذي ننقذه اليوم قد يكون هو من ينقذ الوطن غدًا.

رابط المحتـوى
http://www.ina-iraq.net/content.php?id=128284
عدد المشـاهدات 10   تاريخ الإضافـة 31/05/2026 - 19:34   آخـر تحديـث 31/05/2026 - 20:09   رقم المحتـوى 128284
 
محتـويات مشـابهة
الحكيم والشيخ الخزعلي يبحثان ملفات استكمال الكابينة الوزارية
نائب: العطلة التشريعية لا تشكل عائقاً أمام عقد جلسات البرلمان لاستكمال الكابينة الوزارية
5 لاعبين يحصلون على لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى
ثلاثة قتلى و17 مفقودا جراء انهيار مبنى قيد الإنشاء في الفيليبين
الاتحاد الألماني يحقق في أحداث نهائي الكأس بين بايرن ميونخ وشتوتجارت
 
الرئيسية
عن الوكالة
أعلن معنا
خريطة الموقع
إتصل بنا