وكالة الأنباء العراقية المستقلة متابعة ’’ كشفت مصادر أميركية أن سوزي وايلزرئيسة موظفي البيت الأبيض وأقرب مساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، ساعدا شخصياً في إجراء تحقيق واسع النطاق الأسبوع الماضي في البيت الأبيض، يتعلق بالطائرة الرئاسية، وفقاً لـ"سي أن أن ويهدف التحقيق إلى تحديد هوية المسؤولين الذين سربوا معلومات حول الثغرات الأمنية في الطائرة القطرية المُهداة لاستخدامها كطائرة الرئاسة الأميركية "إير فورس ون"، فيما طُلب من بعض المسؤولين تسليم هواتفهم للمحققين داخل البيت الأبيض. وبحسب المصادر، فإن ترمب استشاط غضباً من التسريبات المتعلقة بالطائرة الجديدة، وسارعت إدارته إلى فتح تحقيق مكثف في التسريبات، مما أثار ضجة داخل الحكومة. ومع تطور التحقيق، أرسلت وكالة واحدة على الأقل بريداً إلكترونياً إلى موظفيها تحذرهم فيه من أنه في حال تواصلت معهم جهات خارجية تطلب معلومات وأجهزة، فعليهم الاتصال فوراً بمحامي وكالتهم، حسبما ذكر أحد المصادر لشبكة "سي أن أن". وذكرت مصادر بأن باتيل، الذي كان يستعد للسفر إلى شيكاغو، ذهب إلى البيت الأبيض، الجمعة الماضي، للمشاركة الفعّالة في التحقيق، الذي انكشف للعلن في صباح اليوم التالي عندما نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريراً يفيد بأن وزارة العدل استدعت 4 من صحفييها الذين غطوا المخاوف الأمنية المتعلقة بالطائرة الجديدة، وجلس باتيل في مكتب مجاور لمكتب وايلز لمدة سبع ساعات تقريباً، حيث أنشأ الاثنان ما وصفه أحد المصادر بـ"غرفة عمليات" في الجناح الغربي. وإضافةً إلى طلب الهواتف المحمولة، سعى المحققون للحصول على معلومات من المسافرين مع ترمب أو من كان لهم دور في الرحلة، بمن فيهم مسؤولون من مختلف الوكالات. وذكر أحد المصادر أن بعض المسؤولين الذين طُلب منهم تسليم أجهزتهم لم يفعلوا ذلك. ويعكس هذا الجهد مدى استعداد البيت الأبيض لفرض سيطرته على تحقيقات إنفاذ القانون، وهو انتهاك صارخ لاستقلالية وزارة العدل التاريخية، وإن كان هذا الأمر شائعًا إلى حد ما في إدارة ترمب. وكانت مصادر قالت سابقاً أن ترمب تحدث أيضاً مع باتيل هاتفياً بشأن التحقيق في التسريب. وصرح مسؤول في البيت الأبيض قائلاً إن "التسريبات التي تُعرّض سلامة الرئيس وموظفيه وفريق الصحافة المرافق للخطر تُشكّل خطراً على الأمن القومي. ويتعامل البيت الأبيض مع هذه التسريبات بجدية بالغة، وسيتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لضمان القبض على المتسبب أو المتسببين ومنع تكرار ذلك". وانتقد صحفيون ومدافعون عن حرية الصحافة قرار وزارة العدل باستدعاء صحفيي صحيفة "نيويورك تايمز"، معتبرين ذلك "انتهاكاً للتعديل الأول للدستور الأميركي"، وأعلنت الصحيفة عزمها على مقاضاتهم. وتصدّرت المخاوف بشأن الطائرة الجديدة، التي تبلغ قيمتها 400 مليون دولار أميركي والمُهداة من قطر، النقاش في واشنطن الأسبوع الماضي، عندما أعلن ترمب فجأةً عن إرسال الطائرة الجديدة إلى قاعدة ميلدنهال الجوية في إنكلترا قبيل مغادرته قمة الناتو في تركيا. وقال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن تغيير الطائرة يهدف ببساطة إلى منح أفراد الجيش الأميركي المتمركزين في القاعدة "فرصة للاطلاع على الطائرة". وكان ترمب روّج سابقاً للطائرة التي أُعيد تصميمها وطلاؤها وفقاً لذوقه، وكتب: "الجميع متحمسون للغاية، ورأينا أنه ينبغي أن يكونوا أول من يشاهدها". وغادر ترمب على متن طائرة أقدم، ثم عاد إلى الطائرة السابقة في قاعدة جوية أميركية آمنة في المملكة المتحدة. وقلل من شأن فكرة أن يكون السبب الأمني هو سبب التغيير، على الرغم من أن مصادر أخبرت وسائل إعلام أخرى أن هذا هو السبب. وقال ترمب: "لم يكن هناك أي قلق أمني، باستثناء أننا أرسلناها مبكراً قليلاً، والأمر نفسه ينطبق على العودة. أرسلناها مبكراً قليلاً حتى يتمكنوا من رؤيتها". وذكرت مصادر أنه بعد سفر ترمب إلى تركيا لحضور القمة، تغير التقييم الأمني، وأبلغته وايلز بأنه سيضطر إلى مغادرة البلاد على متن طائرة أقدم. وقالت المصادر إن الطائرة القطرية جُهزت بسرعة بقدرات دفاعية، لكنها لا تزال أقل أماناً من الطائرة الأقدم، التي صُممت لحماية الرؤساء في رحلاتهم الخارجية. |