وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,,,
ايمان السوداني ,,
ليست العطلة الصيفية مجرد فترة راحة من الدراسة، بل هي
فرصة ثمينة تقع بين يدي كل أم لتصنع من أيام أبنائها ذكريات جميلة، وتغرس في
نفوسهم القيم والأخلاق التي تبقى معهم مدى الحياة. فالأم الحكيمة لا تجعل العطلة
وقتًا للنوم الطويل أو الانشغال بالهواتف والأجهزة الإلكترونية فقط، بل تحولها إلى
مدرسة للحياة، مليئة بالمحبة والتعلم والاهتمام.
إن احتضان الأبناء بالحوار، والاستماع إليهم، ومشاركتهم
اللعب والقراءة والرحلات العائلية، يمنحهم شعورًا بالأمان ويقوي الروابط الأسرية.
كما أن تعليمهم الاعتماد على النفس، وتحمل بعض المسؤوليات المنزلية، وممارسة
الرياضة، وحفظ شيء من القرآن الكريم أو تنمية هواية يحبونها، يجعل من العطلة محطة
لبناء الشخصية لا لإضاعة الوقت.
وفي المقابل، فإن القسوة، وكثرة الصراخ، والإهمال، أو
ترك الأبناء أسرى لشاشات الهواتف لساعات طويلة، قد يحرمهم من أجمل مراحل عمرهم،
ويؤثر في سلوكهم وعلاقاتهم مع الآخرين.
إن الأم هي القلب النابض للأسرة، وكل كلمة طيبة، وكل
احتضان، وكل لحظة اهتمام، تترك أثرًا لا يُنسى في نفس الطفل. فالعطلة ستنتهي، لكن
الذكريات التي تصنعها الأم مع أبنائها ستبقى راسخة في قلوبهم، وستكون زادًا لهم في
مستقبلهم.
لنستثمر العطلة
الصيفية في صناعة جيلٍ متوازن، يعرف قيمة الأسرة، ويحمل الأخلاق، ويؤمن بأن أجمل
أوقاته كانت بين أحضان أم منحته الحب قبل كل شيء.
قال رسول الله(ص)"كلكم راعٍ، وكلكم مسؤولٌ عن
رعيته." |