وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,,
ايمان
السوداني ,,
في ذكرى وفاة
الرسول الأكرم محمد (ص)، نقف أمام سيرة أعظم إنسان حمل رسالة السماء إلى البشرية،
وأخرج الناس من ظلمات الجهل إلى نور الإيمان، ومن التفرقة إلى الأخوّة، ومن القسوة
إلى الرحمة.
لم يكن رسول
الله (ص) قائداً بالسلطة، بل كان قائداً بالأخلاق والمواقف. علّم الناس أن قيمة
الإنسان لا تكون بماله ولا بمنصبه، وإنما بما يحمله من رحمة وصدق وأمانة. وكان
القرآن الكريم حاضراً في سلوكه، فكان مثالاً للعدل والتواضع والصبر والعفو.
لقد رحل النبي
(ص) عن الدنيا، لكن رسالته لم ترحل. بقيت كلماته ومواقفه وسيرته أمانة في أعناق
المسلمين، وبقيت دعوته إلى مكارم الأخلاق والرحمة وصون كرامة الإنسان درساً تحتاجه
البشرية في كل زمان.
وفي هذه
الذكرى الأليمة، لا ينبغي أن يكون الحزن مجرد كلمات، بل فرصة لنراجع أنفسنا: هل
اقتربنا من أخلاق محمد (ص)هل حفظنا حقوق بعضنا؟ هل جعلنا الرحمة أساس تعاملنا وهل وقفنا إلى جانب الضعيف والمحتاج كما علّمنا
رسول الله
إن أعظم وفاء
للنبي (ص) ليس بكثرة الحديث عنه فقط، بل
بأن نجعل أخلاقه حاضرة في بيوتنا وشوارعنا ومجتمعنا؛ بالصدق حين يكذب الآخرون،
وبالأمانة حين تغرينا المصالح، وبالعفو حين نملك القدرة على الانتقام، وبالرحمة
حين يحتاجها إنسان.
سلامٌ على
محمد (ص)يوم حمل الرسالة، وسلامٌ عليه يوم رحل عن هذه الدنيا، وسلامٌ على سيرته
التي بقيت نوراً يهدي القلوب.
رحم الله رسول
الإنسانية، وجعلنا من المتمسكين بنهجه وأخلاقه، وجمعنا وإياكم على محبته وطاعته. |