وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
احيت الأمم المتحدة في العراق ، اليوم الأربعاء وسط العاصمة بغداد، فعاليات اليوم العالمي للعمل الإنساني والذكرى السنوية الثالثة والعشرين لتفجير مبنى فندق القناة، وذلك بحضور مسؤولين أمميين وممثل رئيس الجمهورية والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية العاملة في العراق ، مستذكرة أرواح 22 من موظفيها الذين فقدوا حياتهم في الهجوم، كما جددت التزامها بمواصلة العمل من أجل السلام والإنسانية والكرامة.
وقال المنسق المقيم للأمم المتحدة بالإنابة في العراق، بيتر هوكينز، خلال مراسم إحياء الذكرى:" إن “الهجوم المروّع الذي استهدف مقر الأمم المتحدة في فندق القناة في 19 آب 2003، أسفر عن فقدان 22 من زميلاتنا وزملائنا وإصابة آخرين، فيما لا يزال الناجون يحملون آثار ذلك اليوم وذكرياته".
وأكد هوكينز أن الذكرى لا تقتصر على استعادة تفاصيل المأساة، بل تستحضر أيضاً حياة الضحايا الذين كانوا " أبناءً وبنات، وأمهات وآباء، وأصدقاء ومرشدين"، مشيراً إلى أنهم قدموا إلى العراق لخدمة شعبه ودعم السلام والمساهمة في التعافي وبث الأمل.
واستذكر بشكل خاص المبعوث الأممي الراحل سيرجيو فييرا دي ميلو، مؤكداً أن قيادته وتفانيه لا يزالان مصدر إلهام للكثيرين حول العالم، فيما حيّا الناجين من الهجوم وكرّم صمودهم، مؤكداً وقوف الأمم المتحدة إلى جانبهم.
وأضاف:" أن الأمم المتحدة تستذكر أيضاً عائلات الضحايا التي " تغيّرت حياتها إلى الأبد"، مجدداً التأكيد على أن أحباءهم سيبقون حاضرين في ذاكرة المنظمة ولن يُنسوا.
وأشار هوكينز إلى أن الهدف من الهجوم كان “بث الخوف وزرع الفرقة”، لكنه عزز، بدلاً من ذلك، تصميم الأمم المتحدة على مواصلة العمل من أجل السلام والإنسانية والكرامة، لافتاً إلى أن القيم التي حملها موظفو المنظمة إلى العراق قبل 23 عاماً لا تزال توجه عملها اليوم.
وأشاد المنسق الأممي بالإنابة ، بالإسهام الكبير للعراقيين في عمل الأمم المتحدة، مؤكداً أن العراقيين أظهروا، خلال سنوات التحديات والظروف الصعبة، “قدرة استثنائية على الصمود والشجاعة والإصرار على بناء مستقبل أفضل لبلدهم”.
وختم هوكينز بالتأكيد أن إحياء الذكرى يمثل مناسبة لاستذكار الماضي وتجديد الالتزام بالمستقبل، قائلاً إن خير تكريم لمن فقدوا حياتهم هو مواصلة حمل القيم التي عاشوا من أجلها وكرّسوا حياتهم لخدمتها، لتبقى ذكراهم نبراساً يهدي الأجيال المقبلة |