وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,,
فيصل سليم:
في العراق لم يكن العقل يومآ فقيرآ
بالافكار ولم تكن العقول عاجزة عن صناعة المستحيل لكن الماساة الحقيقة ان كثيرآ من
هذه العقول عاشت طويلآ وهي تبحث عن فرصة لا عن معجزة.
العقل العراقي حيث يمنح الثقة يستطيع
ان يحول الصعوبة الى ابتكار والازمة الى
مشروع والحاجة الى فكرة فهذا البلد الذي انجب علماء ومفكرين واطباء
ومهندسين وادباء, مازال يمتلك طاقة بشرية قادرة على صناعة مستقبل مختلف اذا توفرت
لهاالبيئة التي تحترم الكفاء
وتفتح ابوابها امام الابداع. ان الخطر
مايمكن ان يحدث لأي وطن ليس ان يفقد ثرواته بل ان يفقد ثقته بعقوله.
فالاموال يمكن تعويضها والطرق يمكن
اعادة بنائها والمصانع يمكن انشاؤها من جديد اما العقل الذي يهمش حتى يهاجر او
يحبط حتى يتوقف عن الحلم فخسارته اعمق من كل الخسائر.
نحن لانحتاج الى ان نبحث دائمآ عن
العقول العراقية في الخارج بل نحتاج الى ان نصنع لها وطنآ يجعلها ترغب في العودة
نحتاج الى مدرسة تكتشف الموهبة وجامعة
تصنع المعرفة ومصنع تضع الانسان
المناسب في المكان المناسب ودولة تؤمن بأن الكفاءة ليست خصمآ لاحد, بل شر للوطن
كله.
العراق لا تنقصه العقول وانما تنقصه المساحات
التي تسمح لهذه العقول بأن تعمل وتبدع فكم من شاب يحمل فكرة يمكن ان تتغير حياة
الالاف لكنه لايجد من يسمعه وكم من مبدع
اطفأ حملة لأن الابواب والفرص فحت لغيره.
ان منح الفرصة للعقل العراقي ليس ترفآ
بل مشروعآ انقاذ وطني
فحين نمنح الشباب فرصة,
نحن لا نبني مستقبل وحده بل نبني
مستشفى افضل ومدرسة افضل ومصنعآ افضل ومجينة اكثر تقدمآ فالعراق حين يمنح عقله
فرصة لايربح فردآ واحدآ.. بل يكسب مستقلآ كاملآ... للأجيال. |