وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,, يبدأ وزير الخارجيَّة فؤاد حسين، اليوم الأحد، زيارةً رسميَّةً إلى طهران تستغرق يوماً واحداً، يلتقي خلالها كبار المسؤولين الإيرانيين. وتهدف الزيارة إلى مناقشة جهود الوساطة للتهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظلِّ التوتّر الإقليميِّ الحاليِّ. وفي تصريحٍ للوكالة الرسمية تابعته وكالة الأنباء العراقية المستقلة أوضح مصدرٌ مسؤولٌ أنَّ زيارة وزير الخارجيَّة تتضمَّن لقاءاتٍ مع رئيس الجمهوريَّة الإيرانيِّ مسعود بزشكيان، ووزير الخارجيَّة عباس عراقجي، ورئيس البرلمان الإيرانيِّ، إضافةً إلى عددٍ من كبار المسؤولين، بينهم مستشار الأمن القوميِّ الإيرانيِّ، لبحث العلاقات الثنائيَّة بين البلدَيْنِ وعددٍ من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وتأتي الزيارة في توقيتٍ حسّاسٍ تشهده المنطقة، على وقع تصاعد التوتّر في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، وسط مخاوف إقليميَّةٍ ودوليَّةٍ من احتمال اندلاع مواجهةٍ عسكريَّةٍ، الأمر الذي يضع تحرّكات بغداد الدبلوماسيَّة في إطار مساعٍ لاحتواء التصعيد والحفاظ على الاستقرار. وفي وقتٍ سابقٍ أمس، بحث وزير الخارجيَّة فؤاد حسين، في اتصالٍ هاتفيٍّ، مع نظيره التركيِّ هاكان فيدان، العلاقات الثنائيَّة بين العراق وتركيا وسبل تطويرها، إلى جانب مناقشة الأوضاع الإقليميَّة، ولا سيما التوتّرات القائمة بين واشنطن وطهران وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها. كما أجرى الوزير اتصالاً هاتفيّاً مع نظيره السعوديِّ، فيصل بن فرحان آل سعود، بحث خلاله مجمل التطوّرات الإقليميَّة، والتوتّرات بين الولايات المتحدة الأميركيَّة والجمهوريَّة الإسلاميَّة، كما أشار الوزير إلى زيارته المرتقبة إلى طهران. وتزامناً مع هذه التطوّرات، حمَّل المرشد الإيرانيُّ علي خامنئي الرئيس الأميركيَّ دونالد ترامب مسؤوليَّة سقوط ضحايا وأضرارٍ ماديَّةٍ خلال الاحتجاجات الأخيرة في إيران، واتهم واشنطن، إلى جانب الكيان الصهيونيِّ، بالتحريض والتدخّل لزعزعة استقرار البلاد. وأكّد خامنئي أنَّ بلاده “لنْ تُجرَّ إلى حربٍ”، لكنّها في الوقت نفسه “لنْ تسمح بإفلات المتورّطين، محليّاً أو دوليّاً، من العقاب”. |